رسالة إلى أيمن الظواهري


رسالة إلى أيمن الظواهري . 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .وبعد .

أين أيمن الظواهري مما يحصل في بلاد الشام – سوريا – ؟!!!

أين أيمن الظواهري !!!؟؟؟

ألا تسمع ألا ترى ما يحدث للمسلمين بسبب فكرك ومنهجك ، ألا ترى ما يحدث في بلاد الشام بسبب أتباعك الذين تشبثوا بفكرك ومنهجك الخارجي ، أليس فيكم رجل رشيد ، ألا يوجد ردة فعل على ما يحدث في سوريا من إيراقة دماء المسلمين على أيدي تنظيم القاعدة ، أين محلك من الإعراب من هذا الإقتتال الحاصل في بلاد الشام بسبب أتباعك الذين خدموا النظام النصيري بقتل الكتائب والجيش الحر، وفجروا مقراتهم ، لماذا لا تخرج من صمتك ؟ وتخرج من سردابك لتوجه لهم كلمة تبين لهم أن ما قام به أتباعك مخالف للدين ، وأنه من المصلحة الخروج من بلاد الشام أو الإنخراط مع الكتائب الإسلامية للجهاد ضد الكافر الأصلي النصيري وإزاحته عن المسلمين ، ألا ترى أنه عند تزاحم المفاسد يُرتكب الأدنى من المفاسد، ألا ترى ما أصاب المسلمين من إيبادة في كثير من البلدان بسببك وذلك بحجة محاربة تنظيم القاعدة ، أين أنت ولماذا تختبئ ؟!! اتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ، كم من أرواح مسلمة بأي ذنب قُتلت على أيدي تلاميذك ممن تربوا على فكرك ؟ أين تفر من كلمة لا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ، لعمرالله إنكم لفي سكرتكم تعمهون ، لو قرأت السيرة النبوية لأدركت أنك من أبعد ما تكون عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنك لمنهج الخوارج أقرب بل تسير عليه حذو القذة بالقذة ، فهذا الرسول عليه السلام ظل بين أصحابه يبين لهم ما يتقون ويجاهد معهم ثم جاء أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ثم بعد ذلك التابعون ، ثم أئمة الإسلام فهذا الإمام أحمد بن حنبل كان في زمنه مخالفات وبدع وكان الخليفة المأمون أخذ بعقيدة المعتزلة الضالة ، وحمل الناس على القول بخلق القرآن وأنه ليس كلام الله ، وعذب كل من لم يقل بقول المعتزلة وسجن العلماء ومع ذلك كله ولم يهربوا إلى الجبال أو إلى أماكن مجهولة بل صبروا على ظلم الولاة وظلوا بين الناس يعلمونهم ويفقهونهم ، ثم في زمن ابن تيمية اُضطهد وصبر وجاهد وحمل راية الجهاد وظل بين أظهر الناس وسُجن ، ومع هذا لم يتخذ مكانا مجهولا بل صبر على الظلم مع الدعوة والتوجيه والنصح لله ورسوله حتى مات في السجن ، فوالله لا أعلم أحدا من علماء المسلمين إلا قام بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعاش بين اظهر الناس ولم يتخذ مكانا سرا أو مجهولا ، كما اتخذت أنت ومن معك .


إن تنظيم القاعدة وعلى رأسهم إمامهم وقدوتهم الذي في السرداب لا يدركون ما يجب أن يكونوا عليه ، ولا يفقهون ما يسمى بسد الذرائع وفتحها ، ولا يعلمون أن الإسلام مبني على جلب المصالح ودرء المفاسد، ولا يعلمون أنه عند تزاحم المصالح يقدم الأعلى من المصالح ، وتزاحم المفاسد يرتكب الأدنى من المفاسد، فتنظيم القاعدة لا يعرفون إلا سفك دماء المسلمين قال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله – : ( كما أن الروافض شر من الخوارج في الاعتقاد ، ولكن الخوارج أجرأ على السيف والقتال منهم ) منهاج السنة (82/3)
وقال أيضا : (ولم يُعرف في الطوائف أعظم من سيف الخوارج)
أي تسليط السيف على الامة الاسلامية كما نشاهده الآن في بلاد الشام وفي السعودية وفي اليمن ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخوارج ( يقتلون أهل الإسلام ، ويَدَعون أهل الأوثان) متفق عليه .

أما آن لك يا أيمن الظواهري ولغيرك من تنظيم القاعدة أن تدركوا أن تنظيم القاعدة معول هدم للإسلام والمسلمين وغطاء وستر ولباس لكل من يتربص بالإسلام المسلمين ألا ترون أنكم من أعظم الحبال قوة للكفار فستمسكوا بحبالكم لأنه مورد لستأصال شأفة المسلمين ، فما من دولة من دول المسلمين دخلها الكفار إلا عن طريق تنظيم القاعدة وما من قتال خاضها هذا التنظيم بإسم الجهاد إلا كان ضرره أعظم على الإسلام والمسلمين فهم الذين تسببوا في دخول فرنسا دولة مالي والقضاء على الإسلام والمسلمين باسم محاربة الإرهاب وأيضا العراق وافغانستان واليمن والآن ما يحصل في سوريا أكبر شاهد على ما نقول ، وقبل أن يدخل تنظيم القاعدة سوريا كانت الإنتصارات على نطاق واسع على أيدي المجاهدين من أهل الشام يتقدمون من جميع الجهات ويحرزون انتصارا تلو انتصار فلما دخل هذا التنظيم وإذا بالإنتصارات تتوقف ويدب الخلاف والنزاع بين الكتائب وتحصل الإنتكاسات والتراجع وإذا بالنظام يتقدم وإذا بتنظيم القاعدة -داعش – يقاتل الكتائب الإسلامية والمجاهدين بحجة أنهم ارتدوا عن الإسلام ، ولا يشك أدنى عاقل أن هذا التنظيم مخترق من الاستخبارات الكافرة وحسبنا الله ونعم الوكيل وأرجوا من الشباب المسلم من كان في هذا التنظيم أن يخرج منه ومن كان بعيدا عنه فليحذر منه فإنه والله غطاء وسبيل للكفار للتوصل لمآربهم وستأصال شوكة المسلمين عن طريق تنظيم القاعدة .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه / فيحان الجرمان