نعيم الجنة


« نعيم الجنة »

محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام

22 / 3 / 1448هـ

الخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الدُّنْيَا مَهْمَا طَالَتْ فَهِيَ قَصِيرَةٌ، وَمَهْمَا عَظُمَتْ فَهِيَ زَائِلَةٌ، لَا تَخْلُو مِنْ كَدَرٍ وَنَقْصٍ، وَلَا تَصْفُو لِأَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ.

فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ جَمَعَ الْمَالَ ثُمَّ تَرَكَهُ، وَبَنَى الْقُصُورَ ثُمَّ سَكَنَ الْقَبْرَ، وَامْتَلَكَ الدُّنْيَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لَا يَحْمِلُ مَعَهُ إِلَّا كَفَنَهُ! ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: 185]

فَـمَـتَـى تَـكُـوْنُ السّـَعَـادَةُ الأَبَـدِيّـَةُ، وَالـفَـرْحَـةُ الـتّـي لا نَـكَـدَ وَلا تَـعَـاسَـةَ بَـعْـدَهَـا أَبَـداً ؟

الـجَـوَابُ بِـاخْـتِـصَـارٍ : عِـنْـدَمَـا نَـلِـجُ مِـنْ بَـابٍ مِـنْ أَبْـوَابِ الـجَـنّـَةِ الثّـَمَـانِيَـةِ دَاخِـلِـيْنَ ، وَنَـضَـعُ أَقْـدَامَـنَـا فِـي الـجَـنّـَةِ فَـرِحِـيْنَ ، وَنَـرَى مَا أَعَـدّ اللهُ لَـنَـا مِـنَ الـنّـَعِـيْمِ الـمُـقِـيْمِ ؛ عَـنْـدَهَـا تَـزُولُ الأَحْـزَانُ وَتَـنْـتَـهِي الآلامُ، وَيَـطِـيْبُ الـمُـقَـامُ، وَيَـعْـظُـمُ الإِكْرَامُ، بِـاسْـتِـقْـبَـالٍ حَـافِـلٍ بَهِيِجٍ، كَـمَـا قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [ الزمر : 73 ]  

وَقَالَ : ﴿وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [ الرعد : 23 – 24 ]

بَـعْـدَهَـا نَـسْـرَحُ وَنَـمْـرَحُ ، وَنَـنْـسَى الشّـِدّةَ وَالـمَـعَـانَاةَ وَنَـفْـرَحُ ، قَالَ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ: «وَيُـؤْتَى بِـأَشَـدِّ النّـَاسِ بُـؤْساً فِي الدُّنْيَا مِـنْ أَهْلِ الجَنّـَةِ، فَيُـصْـبَـغُ صَـبْـغَـةً فِي الجَنّـَةِ، فَيُـقَـالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُـؤْساً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِـدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَـقُولُ: لَا وَاللّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُـؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِـدَّةً قَطُّ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]

هَـذِهِ غَـمْـسَـةٌ وَاحِـدَةٌ؛ فَـمَا بَـالُـكَ بِـالَّـذِي يَـسْـرَحُ فِي الجَـنّـَةِ حَـيْـثُ يَـشَـاءُ ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ﴾ [ فاطر : 34 – 35 ]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُنَادِي مُنَادٍ » أَيْ : فِي أَهْلِ الجَنَّةِ، وَهَذَا النِّدَاءُ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَالفَرَحِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ مَا فِيهِ؛ فَهُوَ وَحْدَهُ نَعِيمٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ البِشَارَةِ العَظِيمَةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ فِي هَذَا النِّدَاءِ : «إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً» أَبْدَانٌ فِي النَّعِيمِ مُعَافَاةٌ، وَصِحَّةٌ عَلَى الدَّوَامِ مُوَافَاةٌ، بِلَا سَقَمٍ وَلَا مُعَانَاةٍ « وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً» عَيْشٌ دَائِمٌ مَمْدُودٌ، وَعُمْرٌ بِالخُلْدِ مَوْعُودٌ « وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَداً» نَضَارَةُ عُمْرٍ فَتِيٍّ، وَبَهَاءُ شَبَابٍ نَقِيٍّ «وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَداً» عَيْشَةٌ رَاضِيَةٌ، وَقُلُوبٌ بِالْأَفْرَاحِ حَاظِيَةٌ ؛ قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 43]

نَعِيمُ الجَنَّةِ الَّذي لا يَقْدِرُ أَحَدُنا عَلى وَصْفِهِ مَهْما بَلَغَتْ شاعِرِيَّتُهُ، وَعَلا كَعْبُهُ، دارٌ غَرَسَها اللَّهُ بِيَدِهِ وَجَعَلَها مَقَرًّا لِأَحْبابِهِ، وَمَلَأَها مِنْ رَحْمَتِهِ وَكَرامَتِهِ وَرِضْوانِهِ، وَوَصَفَ نَعِيمَها بِالفَوْزِ العَظِيمِ وَمُلْكَها بِالمُلْكِ الكَبيرِ .

 دارٌ مَوْضِعُ سَوْطٍ فيها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما فيها – اللَّهُ أَكْبَرُ- لِلمُؤْمِنِ في الجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ، مُجَوَّفَةٍ طُولُها سِتُّونَ مِيلًا، لِلمُؤْمِنِ فيها أَهْلُون، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُ فَلا يَرى بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ قِطْفاً وَعُنْقُوداً مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَخَذَهُ لَأَكَلْنَا مِنْهُ ما بَقِيَتِ الدُّنْيا؛ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعالى مَكانَ كُلِّ حَبَّةٍ تُقْطَفُ حَبَّةً أُخْرى إِلى قِيَامِ السَّاعَةِ، إِنَّهُ النَّعِيمُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

الجَنَّةُ أَوْدَعَ اللَّهُ فِيِهَا جَمِيعَ الخَيْرِ بِحَذافِيرِهِ، وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَآفَةٍ وَنَقْصٍ، أَرْضُهَا وَتُرْبَتُهَا مِسْكٌ وَزَعْفَرانٌ، وَسَقْفُها عَرْشُ الرَّحْمَنِ، أَنْهارُهَا أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، أَمَّا أَهْلُهَا وَحُسْنُهُمْ فَعَلى صُورَةِ البَدْرِ إِذا اكْتَمَلَ، أَبْناءُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَساوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَما تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ » [ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ ]

وَقَالَ : « لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلى أَهْلِ الأَرْضِ لَأَضاءَتْ ما بَيْنَهُما، وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُها عَلى رَأسِها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما فِيها » [ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ]

اللَّهُمَّ إِنِّي نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ .

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ كَمَالِ المُتْعَةِ فِي الجَنَّةِ اجْتِمَاعَ شَمْلِ الذُّرِّيَّةِ فِيهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [ غافر : 8 ]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: “إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كانُوا دُونَهُ فِي العَمَلِ؛ لِتَقِرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ؛ ثُمَّ قَرَأَ:

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ [ الطور : 21 ]

 فَإِذا فَرَّقَ المَوْتُ بَيْنَنا وَبَيْنَ أَحْبابِنا في الدُّنْيا، فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المُلْتَقى ؛ فِيهَا نَجْتَمِعُ، نَجْتَمِعُ في دارٍ لَيْسَ فيها فُرْقَةٌ وَلا سَفَرٌ وَلا مَوْتٌ قَالَ تَعَالَى : ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ﴾ [ الطور : 20 ]

 بَلْ عِنْدَنا مَنْ يَخْدُمُنا ؛ كَما قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴾ [ الطور : 24 ]

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

لَكِنَّ هُنَاكَ نَعِيمًا يَفُوقُ ذَلِكَ كُلَّهُ، نَعِيمٌ هُوَ غَايَةُ الغَايَاتِ، وَمُنْتَهَى الطَّلَبَاتِ، وَأَعْظَمُ لَذَّةٍ يَتَنَعَّمُ بِهَا أَهْلُ الجَنَّةِ عَلَى الإِطْلَاقِ ! إِنَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ ]

قَالَ تَعَالَى : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22-23]

؛ هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ- ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم]

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَاهْزِمْ عَدُوَّنَا، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ .

اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، الْمَلِكَ سَلْمَانَ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا إِلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَسَدِّدْهُمَا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ، وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ ، وَجَمِيعَ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ .

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


شارك المحتوى:
0