الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الذي خلَقَ السماواتِ والأرضَ ثُمَّ الذينَ كَفَرُوا يتَّخِذونَ معَهُ الشُرَكاءَ، خَلَقَ الإنسانَ مِن طينٍ ثُم جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِن ماءٍ، ومِن رَحمَتِهِ أَنْ أنزَلَ إليهِم الكُتُبَ وأرسَلَ إليهِم الرُّسُلَ والأنبياءَ، يَدعونَهُمْ إلى كَلِمَةٍ طَيِّبةٍ أصلُهَا ثابِتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ.
والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمدٍ إمامِ الحُنَفَاءِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ صَفْوَةِ الخَلْقِ بعدَ الأنبياءِ، وسلَّمَ تَسْليمًا.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
أما بعد:
فَإنَّا خُلِقْنَا لِعِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَالعِبَادَةُ لَا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلَّا إِذَا اجْتَمَعَ فِيهَا أَمْرَانِ:
الأَمْرُ الأَوَّلُ: أَلَّا يُعْبَدَ إِلَّا اللهُ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: 23]، وَقَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5]. وَمَنْ صَرَفَ عِبَادَةً لِغَيْرِ اللهِ وَقَعَ فِي الشِّرْكِ الأَكْبَرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162-163]، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117].
فَمَنْ ذَبَحَ أَوْ دَعَا أَوِ اسْتَغَاثَ بِغَيْرِ اللهِ، أَوْ طَلَبَ المَدَدَ وَالعَوْنَ مِنَ الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ وَالمَلَائِكَةِ، فَقَدْ كَفَرَ وَخَرَجَ مِنَ الدِّينِ.
الأَمْرُ الثَّانِي: المُتَابَعَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31] فمَنْ تعبَّدَ بما لم يتعبَّدْ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ عصى وابتدعَ.
وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّوَسُّلِ فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: 35]، وَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: 57].
وَمَعْنَى التَّوَسُّلِ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِمَا شَرَعَهُ، كَمَا بَيَّنَهُ أَهْلُ العِلْمِ، وَقَطْعًا لَيْسَ مَعْنَاهُ دُعَاءَ غَيْرِ اللهِ وَالِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللهِ، سَوَاءً بِالأَمْوَاتِ أَوِ الأَحْيَاءِ؛ لِأَنَّهُ شِرْكٌ قَدْ نَهَى اللهُ عَنْهُ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ التَّعَبُّدَ بِمَا لَمْ يَتَعَبَّدْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؛ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21]. رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
فَنَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى التَّوَسُّلِ فِعْلَ الشِّرْكِ وَلَا فِعْلَ البِدْعَةِ، كَمَا يَزعمُهُ بَعْضُ دُعَاةِ الضَّلَالَةِ وَالجُهَّالِ فِي هَذِهِ القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ، وَمِنْهَا هَذَا الزَّمَانُ.
وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كَانَ يَقُولُ: “إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا”، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَطْلُبُوا مِنْهُ الدُّعَاءَ، وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْ عَمِّهِ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لَهمْ، وَهَذَا وَاضِحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى التَّوَسُّلِ فِعْلَ الشِّرْكِ وَلَا البِدْعَةِ، وَإِلَّا لَطَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَكُلُّ عِبَادَةٍ شِرْكِيَّةٍ أَوْ بِدْعِيَّةٍ فَلَيْسَتْ مِنَ التَّوَسُّلِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ.
اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَأَمِتْنَا عَلَى ذَلِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ وَمِنْ عُلَمَاءِ وَدُعَاةِ الضَّلَالَةِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بِالتَّوَسُّلِ بِمَعْنَى التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ بِمَا شَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمِنْ مَعَانِي التَّوَسُّلِ لُغَةً: أَنْ يَذْكَرَ الداعي أَشْيَاءَ فِي الدُّعَاءِ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى تَحْقِيقِ المُرَادِ وَالمَطْلُوبِ، وَلَمْ تَأْتِ الشَّرِيعَةُ فِي ذَلِكَ إِلَّا بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:
الأَمْرُ الأَوَّلُ: بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180] فَيَقُولُ القَائِلُ: اللَّهُمَّ بِأَنَّكَ اللهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ارْحَمْنَا، اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. فَهَذَا تَوَسُّلٌ مَشْرُوعٌ.
الأَمْرُ الثَّانِي: التَّوَسُّلُ بِطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الأَحْيَاءِ، فَيَطْلَبُ الداعي الدُّعَاءَ مِنْ رَجُلٍ حَيٍّ صَالِحٍ حَاضِرٍ، فَيقولُ: يَا فُلَانُ ادْعُ اللهَ لِي. كَمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَمِمَّنْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ في حياتِهمْ.
الأَمْرُ الثَّالِثُ: التَّوَسُّلُ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَيَتَوَسَّلُ المُوَحِّدُ بِتَوْحِيدِهِ، وَيَتَوَسَّلُ صَاحِبُ السُّنَّةِ بِتَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ وَتَرْكِ البِدْعَةِ، وَيَتَوَسَّلُ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَالصَّدَقَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 16] ففِي هَذَا التَّوَسُّلُ بِالإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ عَمَلٌ صَالِحٌ، وَمِن التَّوَسُّلِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ كَمَا فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الغَارِ، فَكُلُّ واحدٍ مِنْهُمْ تَوَسَّلَ بِعَمَلِهِ الصَّالِحِ، الأَوَّلُ تَوَسَّلَ بِبِرِّهِ بِوَالِدَيْهِ، وَالثَّانِي بِتَرْكِهِ الزِّنَا مَعَ قُدْرَتِهِ، وَالثَّالِثُ بِأَمَانَتِهِ.
وَكُلُّ تَوَسُّلٍ فِي دُعَاءِ اللهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ بِدْعَةٌ، كَالتَّوَسُّلِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ، أَوْ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ بِحَقِّ فَاطِمَةَ، أَوْ بِحَقِّ بَعْلِهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَوْ بِحَقِّ بَنِيهَا، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّ هَذَا مِنَ البِدَعِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرْكَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ هُوَ شِرْكُ الوَسَائِطِ، وَمَعْنَى شِرْكِ الوَسَائِطِ: أَنْ يَذْبَحَ وَيَدعوَ للأَمْوَاتِ لِيَشْفَعُوا لَهُ عِنْدَ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: 18] وَقَالَ عَنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3] فَهَذَا هُوَ عَيْنُ الشِّرْكِ الأَكْبَرِ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] وَهُوَ عَيْنُ الشِّرْكِ الأَكْبَرِ الَّذِي يُحْبِطُ الأَعْمَالَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: 65] وَهُوَ عَيْنُ الشِّرْكِ الَّذِي يُحَرِّمُ دُخُولَ الجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: 72].
وَدُعَاةُ وَعُلَمَاءُ الضَّلَالَةِ مِنْ قُرُونٍ إِلَى اليَوْمِ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الشِّرْكِ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو جَهْلٍ وَأَبُو لَهَبٍ، بِدَعْوَى بَاطِلَةٍ وَبِتَلْبِيسٍ وَتَدْلِيسٍ، وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ تَوَسُّلًا، وَهَذَا مِنَ الكَذِبِ وَالمُغَالَطَةِ وَالمُخَالَفَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ بِالأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالقَوَاطِعِ السَّمْعِيَّةِ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الزكيّةِ.
فَاحْرِصُوا يَا عِبَادَ اللهِ عَلَى مُرَاجَعَةِ التَّوْحِيدِ وَمُذَاكَرَتِهِ، وَتَفَقَّدُوا مَنْ حَوْلَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ وَأَصْحَابِكُمْ، وَتَعَاهَدُوا التَّوْحِيدَ، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَ يَقُولُ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: 35] قَالَ إبراهيمُ التَّيْمِيُّ: وَمَنْ يَأْمَنُ البَلَاءَ -أَيِ الشِّرْكَ- بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-؟
فَاحْذَرْ أَنْ تَتَهَاوَنَ فِي التَّوْحِيدِ بِحُجَّةِ أَنَّكَ مُوَحِّدٌ، فَهَذِهِ مِنْ أَعْظَمِ خَطَوَاتِ الشَّيْطَانِ، بَلِ اِدْرُسِ التَّوْحِيدَ وَرَاجِعْهُ، وَاسْتَمِعْ لِدُرُوسِ العُلَمَاءِ المَوْثُوقِينَ فِي التَّوْحِيدِ، كَالعَلَّامَةِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَازٍ، وَالعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثَيْمِينَ، وَالعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ، وَالعَلَّامَةِ صَالِحٍ الفَوْزَانِ، وَأَمْثَالِهِمْ، رَحِمَ اللهُ حَيَّهُمْ وَمَيِّتَهُمْ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا تَوْحِيدَنَا، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا تَوْحِيدَنَا، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا تَوْحِيدَنَا، اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ الشِّرْكِ كَبِيرِهِ وَصَغِيرِهِ وَجَلِيِّهِ وَخَفِيِّهِ، اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ البِدَعِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، وَالضَّلَالَةِ بَعْدَ الهِدَايَةِ.
