أسطورة البابا نويل والاحتفال بأعياد الكفار


 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
‏فكثير من المسلمين الذين يحتفلون بالأعياد الخاصة بالنصارى ويشاركونهم في إظهار الفرح والسرور لا يعرفون حقيقة أعياد النصارى وخطورة المعتقدات التي بنيت عليها.
‏لذا الواجب تبصير الناس بها وتحذير الناس من مشابهة المغضوب عليهم والضالين.
‏أخي المسلم:
‏هل تعلم ما معنى كلمة كريسماس؟
[Christmas] هو عيد يحتفل فيه النصارى بعيد ميلاد المسيح، أي: بزعمهم بعيد (ميلاد الرب) عند أحد مذاهبهم، أو بعيد (ميلاد ابن الرب) عند مذهب آخر منهم والعياذ بالله..
وأما يسمى “البابا نويل” فهو أسطورة كبيرة يصدقها كثير من الأطفال، وفي استفتاء أجرته إحدى شبكات التلفاز الأمريكية في عيد الميلاد سنة1986 قالت إن 90% من الكبار إنّهم يؤمنون بوجود سانتا كلوز.
وتقول الأسطورة الحالية: “إنّ سانتا كلوز يعيش في القطب الشمالي مع زوجته وأعوانه يديرون مصنعاً كبيراً للُعب الأطفال، وفي ليلة الميلاد يسافران معاً على زحافة ثلجية يجرها ثمانية غزلان، وتمر الزحافة على سطح كل منزل لينزل منها سانتا كلوز من خلال المدخنة إلى غرفة الطعام ليضع الهدايا في جوارب خاصة يتركها للأطفال معلقة بجوار المدفأة.. وعادة ما يضع الأهل تلك الهدايا بدلاً من سانتا كلوز وقت نوم الأطفال، فإذا ما استيقظوا تيقنوا أنّ سانتا كلوز حقيقة لامراء فيها”. (الأهرام 3/1/1987م).
ولا ينقضي العجب من مشاركة بعض المسلمين للنصارى في أعيادهم، لما في ذلك من أبعاد خطيرة بسطها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه”اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم”.
وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في ذلك:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى -: “المشابهة تورث المودة والمحـبـة والموالاة في الباطن، كما أنّ المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر”.
وقال – أيضاً – تعـليـقـاً على آية المجـادلــة: “فـأخـبر ـ سبحانه ـ ّلا يوجد مؤمن يواد كافراً؛ فمن واد الكفار فـلـيـس بمؤمن؛ والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة”.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم».
وقال في هذا الحديث:”أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظــاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}[المائدة: 51]
ويذكر شيخ الإسلام: “أنّ من أصل دروس دين الله وشرائعه وظهور الكفر والمعاصي التشبه بالكافرين، كما أنّ أصل كل خير المحافظة على سنن الأنبياء وشرائعه “.
وقال الأمير الصنعاني: “فإذا تشبه بالكافر في زيٍّ واعتقد أن يكون بذلك مثله كَفَر، فإن لم يعتقد ففـيـه خـــلاف بين الفقهاء: منهم من قال يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر؛ ولكن يؤدب”.
وفقنا الله وإياكم لسلوك الطريق المستقيم، وجنبنا سبل المغضوب عليهم والضالين.


شارك المحتوى: