هل يجوز مدحُ الحكام بما عندهم من خير وذلك لتحبيبهم للخير وللخوف من إحاطة الصوفية والقبورية على ولاة الأمر؟


يقول السائل: هل يجوز مدحُ الحكام بما عندهم من خير وذلك لتحبيبهم للخير وللخوف من إحاطة الصوفية والقبورية على ولاة الأمر؟

الجواب:

إنَّ اعتقاد أهل السنة هو السمع والطاعة للحاكم في غير معصية الله، وأنه ينبغي أن يُتعامَل مع عموم المسلمين بما تقتضيه المصلحة مما يُعينهم على الطاعة، كما هو تعامُل رسول الله ﷺ مع المسلمين أجمعين، مِن نصحهم، ويُعامل كل صحابي بما يُناسبه مما يكون عونًا له على طاعة الله.

ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2] وقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103] إلى غير ذلك من الأدلة التي تدلُّ على التعاون على الخير.

ومِن ذلك التعاون مع الحاكم، فإذا كان مدحُ الحاكم ينفعُه في استقامته وفي تغليبه للسنة وتركه للبدعة، فمثلُ هذا مستحب، بل قد يجب بحسب الحال، هذا فيما يتعلق بالحاكم، ومثلُ هذا في عموم المسلمين، إذا كان مدحهم أو ذكرهم بما فيهم مِن الخير يُعينهم على الاستقامة والثبات على دين الله، فهذا مستحب وقد يكون واجبًا بحسب الحال.

ومما يدل على ذلك زيادةً على ما تقدم قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وكذلك: ما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب.

432_1


شارك المحتوى:
0