يقول السائل: هل يجوز للمرضع الإفطار في رمضان؟ علمًا أنَّ عمر الرضيع هو شهر واحد؟ إذا كان الجواب نعم، فهل يلزمها القضاء وحده أم الكفارة وحدها دون قضاء؟ أم الاثنين معًا؟ وجزاك الله خيرًا.
الجواب:
إنه يصح للمُرضع وكذلك للحامل أن يُفطرا في نهار رمضان إذا خافتا على نفسيهما أو على ولدهما، وعلى أصح أقوال أهل العلم أنها إذا أفطرت خوفًا على نفسها أو على ولدها فلا يجب عليها قضاء هذا اليوم، بل تكتفي بالكفارة بأن يُطعَم عن كل يوم مسكينًا.
ذهب إلى هذا القول اثنان من صحابة رسول الله ﷺ، فهو الثابت عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، ولم أرَ شيئًا ثابتًا عن الصحابة يُخالف ذلك، وإلى هذا القول ذهب سعيد بن جبير، والقاسم بن محمد، وإسحاق بن راهويه، وجماعة من أهل العلم.
فإذا أفطرت -بشرط أن تكون خائفة على نفسها أو على ولدها- فإنَّ الواجب عليها هو أن تُطعم عن كل يوم مسكينًا ولا يجب عليها قضاء هذا اليوم، لكن لو أرادت أن تقضي هذا اليوم ولا تُطعم، صحَّ لها هذا الأمر، إلا أنَّ القضاء ليس واجبًا.
فهي مُخيَّرة بين أمرين، بين ألا تقضي وأن تُطعم عن كل يوم مسكينًا، أو أن تقضي ولا تُطعم عن كل يوم مسكينًا، كما ذكر ذلك إسحاق بن راهويه فيما نقله الترمذي عنه.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.