ما الفرق بين الصوفية والأشعرية؟ وهل بينهما تلازم؟ وهل كل أشعري فيه تصوف كابن حجر والنووي؟


يقول السائل: ما الفرق بين الصوفية والأشعرية؟ وهل بينهما تلازم؟ وهل كل أشعري فيه تصوف كابن حجر والنووي؟

الجواب:

إنَّ التصوف طريقة في التعبُّد، أما الأشعرية طريقةٌ في الاعتقاد، وبعبارة أخرى: هي اعتقادٌ أحدَثه وابتدعه أبو الحسن الأشعري، ولا يلزم أن يكون كل صوفيٍّ أشعريًّا ولا العكس.

قد يكون الرجل أشعريًّا على اعتقاد الأشاعرة من القول بأن الله ليس في السماء، وأنَّ العمل ليس من الإيمان، وأنَّ الله لا يُرَى حقيقةً، هم يقولون يُرى إلى غير جهة ومقتضى قولهم أن الله لا يُرى، ومثل ذلك أن الله لا يتكلم، وهم يقولون الكلام نفسي لا لفظي ومقتضى هذا أن الله لا يتكلم، وقد بيَّن هذين الأمرين الرازي نفسه، وهو من أئمة الأشاعرة، إلى غير ذلك من ضلالاتهم.

فالأشعرية اعتقاد، أما الصوفية فطريقة تعبُّد، فلا يلزم أن يجتمعا، وإن كان كثيرًا ما يجتمعان في الرجل، لكن لا يلزم.

401_2


شارك المحتوى:
0