أهمية إنكار المنكر وبعض الصور التي ليست من إنكار المنكر


[أهمية إنكار المنكر وبعض الصور التي ليست من إنكار المنكر]

تواصوا يا اخواني على انكار المنكرات وابلغوا المسؤلين عنها ولو برسالة او مقابلة او مكالمة حتى اصحاب المحلات او الجمعيات فوالله ما تواصوا الناس بذلك الا رحمهم الله ودفع عنهم البلاء ، وكم حدثني بعض اخواني في انكار المنكرات من قصص جميله ووجد تفاعل من المسؤلين واصحاب المحلات وكانت اكثرها رسائل او مكالمة ، ولله الحمد كم من منكر زائل وشر دُفِع..

والآن لا عذر لأحد في ترك ذلك لان هذه الأجهزة امكنت الكل من معرفة ارقام اصحاب المنكرات ، وان لم يقدر فإنه لا يعدم من معرفة من يستطيع أن يبلغه من المقربين .

فاجتهدوا واحتسبوا الأجر ، وليس هذا حتى قاصر على بلادك ودولتك بل جميع الدول وخاصة الخليجية تستطيع الوصول لارقامهم بكل سهولة ،

صاحب المنكر انسان ضعيف يتأثر بما حوله سلبا وإيجابا ، فربما ذكّره بعض الناس فانتفتع بذلك وربما هداه الله الى السراط المستقيم ..

وعلى المحتسب ان ينكر ذلك باللطف واللين ، والكلمة الحسنة مستخدما الالفاظ التي تبني ولا تهدم ، وتنفع ولا تضر ، وتقرب ولا تنفر ، وليعلم انه ليس سيفا مسلولا على الناس (لست عليهم بمصيطر) ..

فهذا سبيل الإصلاح لمن كان يريد الأجر والخير ، والعفو والعافية في الدين والدنيا، لا ما يحدث الآن من تتبع التويتر والوتساب ، ونقل المنكر من هنا ومن هنا ، وتصويره وتعليقات ساخرة وتعجبات متوترة ونفوس متحفزة وغليان يشهده المبصر ، ثم يقول هذا من انكار المنكر .! لا بل هذا افساد وفساد، واسترواح ويأس ، يفعل ذلك كي يرمي عن نفسه عبء المسؤلية ويرضي ضميره بطريق الكسالى ، ثم يظن بعد ذلك أنه قد أدى الذي عليه ، وما علم أنه قد وضع لبنة في صرح الفساد ، وعتبة على باب الفتن ، فإذا تهاوى الصرح ، واستشرفت الفتن وأطلت بعنقها ، كان له نصيب من ذلك الفساد عند رب العالمين.!

واعلم انه ليس بلازم ولا شرط ان يزول المنكر بعد إنكارك ولا في حياتك، فنوح عليه الصلاة والسلام لبث الف سنة الا خمسين عاما وما آمن معه الا قليلا قيل ان عددهم(12) ، والنبي يأتي وليس معه أحد ، والنبي يأتي ومعه رجل واحد ، والنبي يأتي ومعه الرجلان..

أخي الكريم يكفي أنك أديت الذي عليك وعاونت غيرك في بناء سور الأمن والأمان الذي تعهد الله به لمن قام بهذه الشعيرة..

وفي الأخير تنبيه: اعلم أن إنكار المنكر ((فن وعلم)) قائم بنفسه فكما يحمد التدرج في سلك التعلم والتفقه ، ويذم بأن يُزج بالصغار في مطولات كل علم وفن ، وان كانت هي خير إلا أن كل خير ليس في أوانه فإنه ينقلب إلى شر ، فكذلك إنكار المنكر بالنسبة للصغار فجنبوا الأحداث والصغار القيام بشعيرة إنكار المنكر فإنه مزلة أقدام وربما أفسدوا أكثر مما يصلحون وما كان ضلال كثير من أهل البدع إلا عن طريق إنكار المنكر ، وأيضا قد يكون في قيامهم بذلك فتنة لهم من جهات كثيرة لا يصمد إيمانهم معهم ، وليكن جهدم قاصر على صلاح انفسهم فإنهم إلى الآن لم يشتد عودهم، او يكون إنكارهم في المحيط القريب منهم ..

وهذا ينجر كذلك إلى الجهال والحمقى بل حتى من كان عنده علم لكنه لا حكمة لديه فمثل هولاء لا تصدروهم ولا تدفعوهم فكل إنسان ميسر لما خلق له.. وكلٌ يُرشد إلى ما ينفعه ويُنتفع به..

كتبه/
د.حسن بن صنديح العجمي


شارك المحتوى: