هل يصح للمراة أن تتحلل من الحج والعمرة إذا اشترطت أنها إذا حاضت تتحل ؟


يقول السائل: هل ينفع الحائض الاشتراط بحيث إنها إذا قالت: اللهم إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فإن لها أن تتحلل بعد أن شرعت في الحج أو العمرة؟

الجواب:

يقال: إن الاشتراط مستحب لمن أراد أن يُلبي بحج أو عمرة، كما أخرجه الشيخان من حديث عائشة -رضي الله عنها- في قصة ضباعة بنت الزبير -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله إني شاكية وإني أريد الحج، فقال: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني».

وقد ذهب إلى هذا جماهير صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصححه الحافظ ابن حجر عن عمر وعثمان وعلي، وعن غيرهم من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد، وهو أن الاشتراط مستحب لكل من أراد الحج، سواء كان شاكيًا أو غير شاك.
أما من قال إن من خشي على نفسه شيئًا فله أن يشترط ومن لا فلا، فقوله فيه نظر وهو قولٌ مُحدث بالنظر للأقوال الأُوَل لأهل العلم.

إذا تبيَّن هذا فإن المرأة التي تخشى على نفسها الحيض لا ينفعها اشتراطها إذا حاضت، بمعنى: أنها إذا حاضت لا يصح لها أن تتحلل لأجل حيضها، وذلك لأمرين:

الأمر الأول: أن الحيض أصل في بنات بني آدم، فليس مرضًا بل هو الأصل.
الأمر الثاني: أن العلماء الأولين -فيما رأيت- لا يذكرون أن الحيض سببٌ لصحة التحلل من الإحرام لمن اشترطت، وإنما ذكر هذا بعض المتأخرين وهذا بخلاف أقوال الأولين.

فلذا ينبغي أن يُعلم أن الحيض ليس سببًا شرعيًا للتحلل لمن اشترط.