هل يجوز التبخر بالعود والتطيب للمحادِّ المتوفى عنها زوجها؟ وهل يجوز لها الحِنَّاء على الشعر؟ وهل يجوز لها شرب الزعفران واستخدام ماء الورد؟


هل يجوز التبخر بالعود والتطيب للمحادِّ المتوفى عنها زوجها؟ وهل يجوز لها الحِنَّاء على الشعر؟ وهل يجوز لها شرب الزعفران واستخدام ماء الورد؟

 

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: إن المرأة التي دخلت في الإحداد بأن صارت محادَّة؛ لأجل وفاة زوجها، أنه يجب عليها أن تجتنب كُلَّ ما يدعو إلى جماعها وإلى النظر إليها، وقد بيَّن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أُمِّ عطية فقال صلى الله عليه وسلم «لا تحدّ امرأة على ميِّت فوق ثلاث إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار» هذا الحديث يدل على أن المرأة المحادة تجتنب كُلَّ ما يدعو إلى جماعها، وكُلَّ ما فيه زينة وتزين، وهو يرجع إلى ما يلي:

– الأمر الأول: كُلُّ ما فيه زينة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس ثوب مصبوغ كما تقدَّم.

– الأمر الثاني: التطيب؛ لأنه نهاها، فقال: «ولا تمس طيبًا»، فقوله: «ولا تمس طيبًا» يدل على أن الطيب ممنوع على المحادة.

– الأمر الثالث: التجمُّل؛ ولأجل هذا نهاها أن تلبس ثوبًا مصبوغًا، وجاء في رواية عند أبي داود والنسائي: «ولا تختضب»، هذا يدل على أنها ممنوعة مما فيه تجمّل.

– الأمر الرابع: الحلي، فإنها ممنوعة من لُبْس الحلي؛ لأن الحلي نوع من أنواع التجمّل، ومن ذلك: الساعة التي تكون للزينة، فإنها ممنوعة من ذلك.

فإذًا كُلُّ ما كان فيه زينة أو تجمّل أو تطيّب فإنها ممنوعة منه، ومنه: لبس الحلي كما تقدَّم.

فهذه الأمور الأربعة المحادة ممنوعة منه.

أما ما شاع عند بعض العامَّة أنها لا تكلِّم رجلًا أجنبيًّا، أو أنها لا تبرز للقمر، أو لا تأكل لحمًا أو غير ذلك، فكُلُّ هذا من الأخطاء الشائعة عند العامة.

لكن يقول السائل: هل لها شرب الزعفران؟ واستخدام ماء الورد؟

يقال: شرب الزعفران واستخدام ماء الورد إن كان يخلِّف ريحة طيِّبة فلا يجوز لها أن تفعل ذلك، أما إذا كان يُطْعَّم بما يُشرَب كأن يشرب الزعفران في القهوة، فمثل هذا جائز بشرط أن لا يخلِّف شربه رائحة طيبة؛ لأنها ممنوعة من التطيب كما تقدم.