نسمع عن تجمعات، ودعوات، وإثارة للناس على الحكومات


نسمع عن تجمعات، ودعوات، وإثارة للناس على الحكومات

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فهذه نصيحة أهديها إلى نفسي ومن حولي، فكلنا في مركب واحد، إذا ترك لأحد العبث به؛ كانت الهلاكة والفناء للجميع بلا استثناء..

فإلى الذي يدفعون الناس في اتجاه الإفساد في البلاد،

وإلى من ينادي بالمظاهرات والاعتصامات والاضرابات ،

وإلى دعاة الفوضى وذهاب الأمن والأمان، والتفريط بمصالح العباد…

وإلى الذين يدّعون أن كل فساد في البلاد؛ سببه الأوحد: هو الحاكم ونوابه ووزرائه، ألا تعلمون أن المسؤلين في الحكومات المتتابعة؛ هم بشر مثلنا؟! خرجوا من بيوتنا؛ بل هم من أبنائنا وإخواننا وآبائنا !

أيها الأباء عليكم بصلاح أنفسكم، والعناية بأبنائكم، ففي الغد القريب سيكون ابنك وأخوك هو المسؤول في الحكومة، فاتهامك له عندئذٍ؛ لاشكّ أنه اتهام لنفسك بالتفريط في إصلاح نفسك وأهلك وبيتك ..

وعليكم بالعلماء فهم ورثة الإنبياء، وقد كان الأنبياء يسوسون الناس بالوحي، ففي البخاري (3455)، ومسلم (1842/ 44) من طريق أبي حازم قال: قاعَدْتُ أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء؛ كلما هلكَ نبيٌّ خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون”، قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: “فوا بِبيعة الأول فالأول، أعطوهم حقَّهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم “

اسمعوا لأهل العلم، اسمعوا لورثة الانبياء، ولا يكن الجهل سبباً لهلاكنا ، ولتكن لنا عظة فيما جرى للدول والناس من حولنا…

كتبه د. عبد العزيز بن ندى العتيبي

18 صفر 1436

الموافق 10-12-2014