فيلم ( مونوبولي ) تحت المجهر


فيلم ( مونوبولي ) تحت المجهر

بسم الله الرحمن الرحيم

شاهدت فيلم مونو بولي الذي أعده بعض الشبيبة والذي فيه ما يخدش الحياء عند أهل الحياء،
ورأيت فيه مبالغات واضحة فأحدهم راتبه ستة ألاف وساكن مع خمسة في غرفة صغيرة ويتنقلون في حاوية ( صندوق ) سيارة .
والثاني ساكن معهم لأجل يشتري لكسز.
ومجرد هذا الطموح عند من بهذا السن يدل على أن الشعب مترف ، ثم هذا التمثيل لا يمثل الواقع ، ولو قدر أنه موجود فهو نادر والنادر لا حكم له
ثم افتراض الحل بفرض رسوم مالية على الأراضي حل غير جائز شرعا ، لأنه أخذ الأموال بغير حق شرعي فتكفي الزكاة الشرعية التي أوجبها الله ولم يوجب غيرها والتاجر مؤتمن عليها
ثم غير واحد لا يقر هذا حلا ويرى أن هذا سيعود على الأراضي بالغلاء لأن التاجر يريد يعوض ما أخذ منه بزيادة الثمن على الفرد المشتري.
وهكذا الحماسات الفردية تأتي بحلولات مخالفة للشرع أو لا يمكن تطبيقها واقعيا في الغالب أو تعود بالسلبية الأكبر
ولا أستبعد تكون وراء هذه الأفلام أيد رافضية خفية حتى مع جهل بعض الممثليين لزعزعة دولة السنة السعودية وتهييج الشعوب الطيبة باسم حقوقها بما قد يؤدي إلى ذهاب أمنها الذي به تحفظ الأعراض والأنفس، وهذا ليس غريبا فقد اعترف جمع من أفراد القاعدة أن وراءهم إيران .
وقد بلغني أن بعض القنوات اليهودية بثت هذا الفلم فيا فرحتهم .
ياليت قومي يعلمون فلا يستعجلون ويصبرون حتى لا يتباكوا غدا على فوات أهم مهمات دينهم ودنياهم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال:” ولكنكم قوم تستعجلون ” فهلا من معتبر بما يجري في الدول الأخرى من حالة لا يدري القاتل والمقتول فيما قتل وقتل واعلموا أن النار من مستصغر الشرر، ثم لتعلموا أن عرض الحلول بهدوء بلا تهييج واستهزاء ليس ممنوعا فإن النقد البناء بالضوابط الشرعية والأدب بلا استفزاز نافع للجميع، إن هذا الكلام لمصلحة الحاكم والمحكوم والشعب إليه أحوج، وإصرار جمع من الشعب على ما فيه إضراره قد تكون عقوبة لذهاب الخير الذي نحن فيه كما قال الله “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أبدي الناس ” وقال ” أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبت مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ”
والشر إذا نزل يعم فكلنا في قارب واحد إذا خرقه واحد هلكنا جميعا انشر .

كتبه د. عبد العزيز ريس الريس

المشرف على موقع الإسلام العتيق

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. أما بعد:

فهذه رسالة جوال ( موبايلي ) كتبتها ليسهل تناقلها ونشرها؛ ليعلم خطورة ما يؤدي إليه هذا الفلم وأمثاله، فقد تكاثرت أطروحات المفسدين أو المغرر بهم من أفلام وغيرها، ويطبل لهم المخدوعون وهم الأكثر ، وليعلم أنه ينبغي معرفة واستحضار ما يلي:

الأمر الأول/

أن الدولة السعودية هي الدولة الوحيدة التي تدعو إلى التوحيد والسنة ، ولا تسمح بمظاهر البدعة فضلاً عن مظاهر الشرك ، رغم ضغوط دول الكفر المسماة عظمى ؛ لذا الأعداء من الكافرين نصارى ويهود، ومن دولة الرفض إيران ، يتربصون بها الدوائر، ويسعون بكل ما يستطيعون إلى إضعافها أو إزالتها، ولهم في ذلك طرق منها:

تهييج شباب هذه الدولة المباركة فيما يتعلق بالدنيا، ويساعد دولة الرفض جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المنشقة عنها حتى قاموا يستعملون من ليس ظاهرهم التدين حتى لا يظن أنهم من الإخوان ، وإن كثيراً من هؤلاء الذين ظاهرهم عدم التدين صنفان: إما أنه كان من هذه الأحزاب وله تاريخه ولست أجد نفسي مضطراً بالتصريح بأسماء بعضهم، وإما أنه لا يدري وأزه إلى ذلك حب الشهرة لأنه يوافق عواطف الناس غير المحكمة بقيد الشرع والعقل أو غرر به.

وأذكر بما قال إمام الدنيا عبد العزيز ا بن باز : العداء لهذه الدولة عداء للتوحيد عداء للحق ا.هـ

وقال شيخنا العلامة محمد ابن عثيمين – رحمه الله – : وليعلم من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام فليست العبرة بالثورة ا.هـ

الأمر الثاني/

إليكم أيها الناس نصح عالمين جليلين شهد الناس لهم بالعلم والفضل، ويتكلمون بنور الله وبالوحي في عدم خوض أسباب الفتن وعدم إتباع خطوات الشيطان الموصلة لفساد الدنيا والدين .

قال الإمام ابن باز رحمه الله في مجموع فتاواه (7 / 306): فالنصح يكون بالأسلوب الحسن والكتابة المفيدة والمشافهة المفيدة , وليس من النصح التشهير بعيوب الناس , ولا بانتقاد الدولة على المنابر ونحوها , لكن النصح أن تسعى بكل ما يزيل الشر ويثبت الخير بالطرق الحكيمة وبالوسائل التي يرضاهاالله عز وجل ا.هـ وقال (8 / 210) ـ أيضا ـ :ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة , وذكر ذلك على المنابر; لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمعوالطاعة في المعروف , ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع , ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان , والكتابة إليه , أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير ). تأمل أن الشيخ ابن باز ذكر أن التشهير بعيوب السلطان باسم النصيحة ليست من طريقة السف إذن هي طريقة محدثة .

وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: فإن مخالفة السلطان فيما ليس منضروريات الدين علنا، وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ وغير ذلك، ليس من باب النصيحة في شيء، فلا تغتر بمن يفعل ذلك وإن كان عن حسن نية؛ فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم ا.هـ

الأمر الثالث/

إن الأمر خطير، وإن توالي هذه الاعتراضات من بعض السعوديين مع تطبيل الجهال والمغرضين وذوي المقاصد السيئة نذير شر، أول من يتضرر به الشعب قبل الحكومة ، أليس لكم عبرة في ليبيا – أسأل الله أن يرفع عنهم –؟!

من يرضى أن يزداد شبعاً في دنياه – إن حصل هذا – مع انتهاك عرض أمه أو أخته أو زوجته أو سفك دم حبيبه، والله لأعيش فقيراً – مع أنَّا بخير والحمد لله– ولا أتسبب في فتن تنتهك فيها الأعراض أو تسفك فيها الدماء. ثبت عن عبد الله بن عكيم -فيما أخرج ابن سعد في طبقاته وغيره – أنه قال: لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان ” فيقال له : يا أبا معبد أو أعنت على دمه ؟ فيقول : إني أعد ذكر مساويه عوناً على دمه .

الأمر الرابع/

إن التضييق في الدنيا من المصائب وسببه الرئيس ذنوبنا ومعاصينا، حدث ولا حرج عن المنكرات التي شاعت في منازل الناس وبين شبابهم، قال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { وقال { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

لذا الواجب العزم على التوبة والإقلاع عن المعاصي حتى يرفع الله ما نزل بنا . وهذا مع وضوحه في القرآن وكان العلماء يذكّرون به كثيراً، إلا أن كثيراً ممن يسمون دعاة غفلوا عنه أو تغافلوا ، وخاضوا الميدان مصفقين وأصبحوا كعامة الناس شغلتهم الدنيا عن الآخرة وأغنتهم أهواؤهم عن النظر إلى أسباب المصائب المذكورة في القرآن

الأمر الخامس/

إن ما يقوم به أحمد الشقيري والمظهر نفسه في مظهر المصلح والداعية إلى الله لا يصح شرعاً ولا عقلاً ، وتقدمت الإشارة إلى سبب عدم صحته شرعاً ، أما عقلاً فإنه يستعمل تدليساً مكشوفاً فهو يضع الدولة السعودية في المجهر ثم يطوف العالم فيقارنها بكل ما فيها بأحسن ما في العالم ، وهذا مع كونه دالاً على الحقد إلا أنه غباء مكشوف ، ويتضح لك هذا لو أن رجلاً قارنك في طولك بفلان الأطول منكم، وفي جمالك بفلان الآخر الأجمل منك ، وفي مالك بفلان الثالث الأغنى منك وهكذا … فمن الطبيعي جداً سيجد عند الناس أجمع ما لا يجد عندك فرداً.

زد على هذا أن الرجل يكتم بعض المحاسن الموجودة في السعودية، فهل الرجل مشترى، أو أنه امتداد للانتقام لحزب الإخوان المسلمين، الله أعلم بحاله .

وهو مشبوه في عقيدته وإليك تمييعه في الخلاف مع الرافضة والصوفية والعقائد الباطلة فهو مخلط بقصد أو بجهل بين الخلاف السائغ في المسائل الفقهية، وغير السائغ في المسائل العقدية فكونوا حذرين يا أهل السنة .

http://www.youtube.com/watch?v=imB6s5ZyvDw

الأمر السادس/

الله الله أيها السعوديون، أن تستشعروا ما أنتم فيه من النعيم الديني والدنيوي ، وانظروا إلى من هو أسفل منكم لتقدروا نعمة الله .

أخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله” ولا تكونوا ممن قال الله فيهم {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

يا حسرتاه على قوم تحاك لهم الحبائل ويتربص بهم الدوائر وهم لا يشعرون، بل يسيرون في طريق هلاك أنفسهم ودولتهم .

الأمر السابع/

إني لأدعو أهل السنة السلفيين في العالم كله أن يدافعوا عن دولتهم دولة التوحيد والسنة فهي في الحقيقة دولة كل سلفي سني؛ لأنه يفرح بها ويغار عليها لما يرى فيها من دين وهي معقل السنة ودين السني السلفي أحب إليه من دنياه فهي دولته ، ولو لم يستفد شيئاً من نعيمها الدنيوي .

إني لأدعوكم أهل السنة أن تهبوا بكل ما تستطيعون للدفاع عن دولتكم وإقناع أبنائها المغرر بهم بالنعيم الذي هم فيه

بادروا بالمشاركة في الدفاع عن الدولة بالمواقع العنكبوتية والفيس بوك وتويتر وتسجيل المقاطع المقنعة من المسموعة والمرئية في اليوتيوب

أسأل الله أن يرد كيد أعداء السنة في نحورهم وينصر الدولة السعودية بالتوحيد والسنة وجميع دول المسلمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. عبدالعزيز بن ريس الريس

المشرف على موقع الإسلام العتيق

http://islamancient.com/

19 / 10 / 1432هـ

………………….

تعليق …

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخوة الأكارم – وفقهم الله لهداه –

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته …………… أما بعد:

ذكر لي غير واحد أن بعض الناس فهموا كلامي خطأ ، وظنوا أني أعارض على تخفيض سعر الأراضي أو على وهب المواطنين أراضي أو مساكن ، وأيم الله الذي إليه المصير أني أتمنى أن كل مواطن يوفق لمسكن يملكه واسع يلمه ويلم عياله .

أسأل الله بكرمه وفضله أن يوفق ملكنا خادم الحرمين لذلك، وهو إن شاء الله أهل لحل هذه الأزمة.

وإنما أردت بكلامي المنشور وهو واضح وضوح الشمس في رائعة النهار : أن أسلوب الفيلم غير شرعي ، وأن طريقة التهييج وزعزعة الناس في ولاتها مسبب لذهاب الأمن الضار بالجميع حكاماً ومحكومين ، وكم يفرح أعداء الله وأعداء دولة السنة من الكافرين والرافضة بمثل هذا ، ولا أستبعد لخبثهم ومكرهم ، ولهم سوابق أن يكونوا سبباً في أمثال هذه الأفلام بأسلوب مباشر أو غير مباشر ، وأستغرب ممن يجزم أن الرافضة ليسوا وراء ذلك أهو متميع معهم أو غير عارف لمكرهم أم ماذا؟ فأنا لا أجزم لكن لا أستبعد .

وبلغني أن بعضهم طالبني أن أضع حلولاً لهذه الأزمة ، فوالله لو كان لدي حل لبادرت به نفعاً لإخواننا المسلمين، لكن كوني لا أملك حلاً، لا يعني أني لا أنتقد حلولاً أو طرقاً غير شرعية ، ولو أن هذا الفيلم أخرج بطريقة شرعية لا تؤدي إلى شحن المواطنين مما قد يؤدي إلى الفتن التي لا تحمد عقباها- وكان شيخنا ابن باز وشيخنا ابن عثيمين رحمهما الله ينهون عن هذه الوسائل غير الشرعية-، أو ذكر حلاً لا يعارض الشرع بإلزام التجار أموالاً لم تقرها الشريعة وواقعها مكوس وضرائب .

فلو أن أحداً ذكر حلولاً لا تعارض الشرع لما اعترضت عليه ولو كانت غير مناسبة في نظري؛ لأن ما لم يخالف الشرع فالأمر فيه واسع .

وأخيراً .. ما ذكرت لا يعدوا أن يكون بياناً وتوضيحاً لما سبق ، ومن شك فليراجع الكلام السابق

ذكرت ذلك بياناً لمن أراد الحقيقة ممن التبس عليه الأمر ، وعند الله تجتمع الخصوم .

أسأل الله أن يوفق مواطني بلدنا والمسلمين أجمعين لكل خير من أمور الدنيا والدين .

أخوكم

د. عبدالعزيز بن ريس الريس

21/ 10 / 1432هـ