حسبك يا شيخ عبدالرحمن عبدالخالق


حسبك يا شيخ عبدالرحمن عبدالخالق

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..أما بعد

فلقد كتب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق نداء اشتمل على دعوة جديدة إلى ما عودنا عليه من إثارة الفتنة وزيادة في إراقة الدماء وزهق للأرواح !

وعلى الرغم من أنه رجل طاعن في السن وقد قارب الثمانين غير أنه لا يكاد ينتهي من تصريح له بالباطل إلا ويتبعه بآخر ربما شر من الذي قبل .. حتى أصبح أشبه ما يقول بالدكتور يوسف القرضاوي .وكم أفسدا هذا الاثنان ومازالا يفسدان باسم الدين حتى زرعا مجموعات كبيرة من شباب المسلمين يدعون إلى الفتنة ويحملون أفكارا خطيرة أقلها الحكم على كل من لا يوافقهم على منهجهم بأنه علماني أو ليبرالي أو كافر أو منافق أو عميل !

كما دعا عبدالرحمن عبدالخالق – هداه الله وكفى المسلمين شره – المسلمين من جديد إلى إراقة دماء المسلمين وزعم أن ذلك من الجهاد في سبيل الله ومن سقط قتيلا فهو عند الله من أعظم الشهداء !!

لذا أقول .. أردت التعقيب على كلامه نصرة للحق ونصيحة للخلق وبالله استعين وعليه أتوكل وإليه أنيب :

أولا : عبدالرحمن عبدالخالق يحمل فكر الأخوان المسلمين ذلك الحزب الذي ظهر فساده للقاصي والداني وكرهه عامة المسلمين فتجده يغضب لغضبهم ويفرح لفرحهم ويدعو لدعوتهم وينصرهم في كل المواقف تقريبا بل ويعادي ويوالي فيهم ومن أجلهم حتى بلغ فيه الأمر أنه يحث على المصادمة مع الجيش المصري ولو سفكت الدماء وتعطلت مصالح العباد والبلاد .. ومع ذلك مازال بعض المغفلين يحسنون به الظن ويدافعون عنه ويعادون ويوالون عليه ومن أجله.

ثانيا : عبدالرحمن عبدالخالق يتلون تلونا عجيبا بين الحين والآخر فبالأمس يكفر كل من لم يحكم بما أنزل الله كما في كتابه ( نقض الفرية ) وله اطلاقات يفهم منها تكفير المجتمعات كما في كتابه الأصول العلمية واستحدث نوعا جديدا من التوحيد سماه ( توحيد الحاكمية ) كما في كتابه الصراط واليوم نراه يدعو إلى الديمقراطية ويرضى بها ويتحاكم إليها وإلى الدساتير الوضعية ويسمي الأحكام الوضعية (بالشرعية ) تدليسا وتلبيسا وتلونا.

ثالثا : يخالف عامة علماء أهل السنة الذين أفتوا بتحريم المظاهرات والاعتصامات التي جرّت على المسلمين الويلات والتي لم يعد يخفى على أحد مدى فسادها ومع هذا عبدالرحمن عبدالخالق مازال يكابر ويعتبر المظاهرات من أعظم الجهاد في سبيل الله ومن سقط فيها قتيلا فهو عند الله إن شاء الله من أعظم الشهداء أجرا عند الله !!

رابعا : يدعو خروج النساء مع الرجال مختلطين في الميادين من غير خوف من الله تعالى ولا حياء من عباده بحجة المطالبة برجوع الحاكم المنتخب بالطريقة الديمقراطية الغربية .. ويقول للرجال والنساء : جهادكم مشروع وسعيكم مشكور..الله المستعان مع أنهم ما خرجوا لتكون كلمة الله هي العليا ولا لإرجاع حاكم يحكم بما أنزل الله كلا بل لإرجاع حاكم سبق أن صرح بأنه لن يحكم بما أنزل الله تعالى .. نسال الله العافية والسلامة.

خامسا : لم يدع عبدالرحمن عبدالخالق المسلمين في مصر للجهاد في سبيل التوحيد ونبذ الشرك وإزالته ولا لإقامة دين الله وشرعه ولا لنصرة السنة وقمع البدعة ولا لإزالة المنكرات الظاهرة في مصر وٱنما دعا إلى ما سماه زورا الشرعية ليّا بلسانه ليخدع الناس هو وأمثاله بأن الشرعية نسبة إلى الشرع الحكيم المنزل من رب العالمين وفي الحقيقة هم يقصدون الحاكم الذي أفرزته الصناديق التي رضوا بالتحاكم إليها.

سادسا : أنكر عبدالرحمن عبدالخالق على من اعتزل الفتنة وحافظ على دينه وتجنب المصادمات والدعوة إليها التي تفضي إلى سفك الدماء والحرب بين المسلمين المتوقعة بسبب فتاوى الإخوان المسلمين مع أن الذين اعتزلوا الفتنة اعتزلوها بمقضى الأدلة الشرعية الكثيرة الواردة في السنة النبوية.

سابعا : عبدالرحمن عبدالخالق يعد المظاهرات في مصر والاعتصامات في الميادين من الجهاد في سبيل الله ومن سقط قتيلا فهو من أعظم الشهداء عند الله تعالى .. والسؤال لماذا لا يذهب ويشارك معهم في جهادهم ؟ هل مازال طامعا في الحياة ومتشبثا بالدنيا ؟ ما بقي من العمر إلا قليلا فقد قارب الثمانين

وما يدريه عبدالرحمن عبدالخالق لعله لو ذهب سيتم القبض عليه من المطار وحينئذ ستكون فرصة له قد لا تعوض ليقول كلمة حق عند سلطان جائر ولعله يقتل فيكون مع سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه

فإن كانت صحته لا تسمح له يموت في سبيل الله فلماذا لا يذهب طلابه ؟!

لكن استبعد جدا أن يذهبوا والله اعلم كالعادة هؤلاء دعاة جهاد منابر يحثون الناس وهم أول من يتخلف ويكتفون بجمع التبرعات لحساباتهم الخاصة !

أخي القارئ الكريم لم انته من التعقيب على نداء عبدالرحمن عبدالخالق فتابعني بمقال قادم إن شاء الله تعالى..

سالم بن سعد الطويل

15 رمضان 1434