تأصيل علماني جديد للعودة في الصميم.


تأصيل علماني جديد للعودة في الصميم.

تكرما وتفضلا منكم ما تعليقكم على مقولة ” سلمان العودة ” ؟

برنامج : في الصميم …

ضيف الحلقة : سلمان العودة .

الأحد 4 / رمضان / 1436

المذيع عبدالله المديفر : طيب قضية الديمقراطية والعلمانية ، هل الديمقراطية والعلمانية هي الفضاء المناسب لهذا المشروع الذي تتحدث عنه ، المشروع العربي النهضوي ؟.

سلمان العودة : ( اعتقد إنوا يعني إن إن الآليات التي يجب أن يتفق عليها الناس هي تخضع للتجربة البشرية ، بمعنى أن الإسلام جاء بالحكم بالعدل

” احكم بينهم بما أنزل الله ” .

” وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ” .

” ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” .

جاء بالقواعد الكلية ، وترك آليات التطبيق لإجتهاد البشر ، تماماً مثل التطبيق في مجال التعليم ، مثل التطبيق في مجال الإعلام ، مثل التطبيق في مجال الأوقاف ، في مجالات الحياة المختلفة .

التطبيقات تخضع للخبرة البشرية ، وللنمو والتطور .

الآن العالم ابتكر وسائل الحديثة ، لإستطلاع رأي الناس ، للتعرف على وجهات نظرهم ، تستطيع أن تعرف رأي الشعب كله في لحظة واحدة تجاه قضية ما ، وبشكل واضح ، إذا كان هناك رغبة وتوجه للأمر هذا ) . إ . هـ .

الحمد لله والصلاة والسلام علی رسول الله. أما بعد.

هذا مأخوذ من كلام للقرضاوي والغنوشي والترابي وهو المعتمد عند حزب الإخوان المسلمين

وهو دعوی لاعتماد الديمقراطية كنظام للحكم..

وذكره للآيات للتلبيس لأن آلية الديمقراطية التي تعتمد رأي الأغلبية بغض النظر عن موافقتهم لحكم الله او المخالفة له ليست من حكم الله.

ثانيا: أن الديمقراطية كما أنه جزء منها وسيلة وآلية كالانتخابات كذلك هي غاية كنظام للحكم بأن الحكم والتشريع يقرره البرلمان المنتخب والذي يمثل الشعب .

فالديمقراطية نظام للحكم فيه الحكم للشعب وليس لله تعالی.

وهذا يضاد قوله تعالی: ( إن الحكم إلا لله (.

وقوله تعالی : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون).

وقوله تعالی : ( ومن لم يحكم بماأنزل الله فأولئك هم الكافرون)

والديمقراطية لا تقوم إلا على العلمانية كأصل لها .

لأن العلمانية هي التي تجعل السياسة والحكم من اختصاص الشعوب والبشر وتفصل الدين عن ذلك.

وهذه هي روح الديمقراطية وأصلها الذي انبنت عليه حيث تجعل الحكم للبشر وللشعب هم من يقررون الذي يصلح لهم من الأحكام.

والديمقراطية تكفل عبر الدستور المعتمد لها حرية قيام الأحزاب من نصرانية وشيوعية واشتراكية وقومية وبعثية وعلمانية وليبرالية ورافضية وصوفية واخوانية واسماعيلية..الخ.

ويكفل الدستور المبني علی الديمقراطية لكل هذه الأحزاب الوصول للحكم وإدارة البلاد في حال حصولها علی الأغلبية من الأصوات في الإنتخابات البرلمانية والتي يسمونها بالتشريعية والعياذ بالله او في الإنتخابات الرئاسية.

ومما هو معلوم كذلك أن الدستور الذي ينص علی الديمقراطية يكفل لكل مواطن حقه في ممارسة حريته الشخصية من غير اشتراط الموافقة للكتاب والسنة سواء في معتقده أو عبادته او أسرته او معاملاته المالية.

فله ان يكون نصرانيا او يهوديا او شيوعيا او ليبراليا او رافضيا او صوفيا..الخ.

وعلی الدولة المعتمدة للديمقراطية توفير الكنائس ودور العبادة ومحال الأضرحة لكل طائفة ونحلة وكذلك محلات لبيع الخمور والمراقص الليلية ..الخ حتی لوكان الحزب الحاكم لايريد ذلك لأن مثل هذه الأمور مكفولة بقوة الدستور الديمقراطي الليبرالي التعددي.

وسلمان العودة لم يخرج عن ماتم اعتماده من قبل تنظيم الاخوان المسلمين في جعلهم الديمقراطية نظاما للحكم يطالبون به ويشاركون به.

وهذه الليبرالية الإخوانية التي سبق ونزلت مقالا فيها وهو موجود في المدونة.

وهذا يفسر سبب اصطفافهم خلف اردوغان لانهم يرونه مثالا يحتذی به ديمقراطيا وليبراليا.

ولعل خطورة فكر سلمان العودة ومن علی شاكلته من السعوديين هي انهم يطالبون بالديمقراطية والتعددية السياسية في دولة تحكم بالشريعة الإسلامية ومحاكمها شرعية ودستورها المكتوب والمعلن الكتاب والسنة.

وهذا مايجعل سلمان العودة ومن علی شاكلته جزء من مشروع غربي ماسوني بأيدي إخوانية للقضاء علی بلاد الحرمين السعودية الدولة الوحيدة التي ليس لها دستور إلا الكتاب والسنة والتي ترفض الديمقراطية الغربية نظاما للحكم.

حفظ الله بلاد الحرمين البناء الشامخ السعودية قيادة وشعبا من مكر الفجار وكيد الكفار وسائر بلاد المسلمين.

كتبه: عايد بن خليف السند الشمري.

7 رمضان 1436