الدكتور العريفي والمليون متابع


الدكتور العريفي والمليون متابع

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فقد كتب د. محمد العريفي وفقه الله لهداه في صفحتيه على الفيسبوك والتويتر بمناسبة بلوغ متابعيه مليوناً ما نصه:

(فَرَح الشخص بكثرة الأتباع المستفيدين لا بأس به..
فنبينا عليه السلام يفرح بكثرة الأتباع ((عرضت علي الأمم .. إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ..)))..

ولقد عجبت لعمرو الله من هذا الاستدلال العجيب والفقه الغريب من متخصص في العلوم الشرعية، وزاد عجبي تأييد بعض المنتسبين للعلم له، والله المستعان، وسأعلق تعليقاً مختصراً في نقاط أوضح فيها خطأ هذا المسلك والنظر، فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: إن المتأمل لهذا الحديث لا يجد فيه أدنى دلالة على ما ادعاه العريفي، فليس فيه إلا الخبر بكثرة أتباعهe بالنسبة لغيره من الأنبياء، نعم جاء في رواية في المسند أن النبيe قال: فأعجبوني، لكن ذاك لم يكن إلا فرحاً منه e بكثرة من نجا من أمته، فهو النبي المعصومe، والمعروض عليه إنما هم الناجون من أمته، بدليل أن من الأنبياء من ليس معه أحد، وهو مبعوث إلى قومه، لكن لم يؤمن معه أحد، والمراد هنا أمة الإجابة، ونص على هذا ابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد، فهل (المليون) كأولئك؟.

فالحاصل أن العريفي أخطأ وزل، وجانب الصواب في استدلاله وفهمه، وما كان ينبغي له أن يتكلم بهذا، ولا أن يجعل نفسه كصاحب الرسالة النبي محمدeالذي لا شك في نجاة أتباعه، بل لا طريق للنجاة إلا طريقهe.

ثانياً: لست أدري ما الذي دفع العريفي لترك تأمل بقية الحديث؟ ففيه: (عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد) متفق عليه.

فهؤلاء أنبياء معصومون مؤيدون، ومع هذا يأتي الواحد منهم يوم القيامة وحده؟ مع أنه بلا ريب قد أدى ما عليه، ففيه أن الواجب أداء الرسالة على وجهها، سواء قل الأتباع أم كثروا، فإذا وجِد الأتباع نتيجة الدعوة على منهاج النبوة فحيهلاً، وإلا فلا.

ثالثاً: كيف خفي على العريفي أن فرح المؤمن إنما يكون برؤيته كثرة أهل الحق، لا كونهم تابعين له؟ وهل الوصول للصراط المستقيم لا يكون إلا باتباع فضيلته أو غيره من عموم البشر حاشا النبي الكريمe؟

نعم يفرح العالم السني وطالب العلم والداعية السلفي حين يتسبب في هداية الناس فيراهم مقبلين على الاستقامة والمنهج الصحيح، ولكن ذلك لا يسوغ له أن يتبجح بتبعيتهم له، فليس هذا سنن المصلحين، بل في الصحيحين((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)).

ثم إن الفرح إنما يكون بالخلص الصالحين، ومن دعاء عباد الرحمن(واجعلنا للمتقين إماماً).

فالمهم أنه قد يقبل بضوابط الفرح بكثرة الأتباع من محب لعالمٍ ما عرف صدقه وإخلاصه ونصحه وسيره على منهج النبيe وأصحابه والتابعين، لكن أن يصل الحال بذلك المتابَع نفسه إلى درجة يغرد فيها بكلمات يعبر بها عن سروره، و(يرتوت) لمادحين له ومثنين عليه، فهذا الذي لا يقبل أبداً.

رابعاً: لئن سُلم صلاح المليون جميعاً، فإن مآلهم غير معلوم، وليس كذلك من فرح بهم النبيe، هذا على التسليم، وإلا فالعريفي نفسه يعلم أن من بين هؤلاء المتابعين له من يخالفه عقيدة ومنهجاً، بل ربما في أصل الدين، فعلام يفرح إذاً ؟؟

فإن يكن الفرح لصلاحهم فأين برهانه؟ وإن يكن لنجاتهم فدون إثباته خرط القتاد.

ولقد عجبت لعمر الله من استدلال بعض من يعتب عليهم من المنتسبين للعلم بحديث: (أنتم شهداء الله في أرضه)، حقاً إنه عجيب، مخالفون!! ومعارضون!! وضلال مبتدعة منحرفون!! ومجاهيل لا يعرفون!! وربما رافضة وليبراليون!! ثم يقال: (أنتم شهداء الله في أرضه)!!؟؟ اللهم اهدنا وسددنا.

وما مثل متابعي هذه الشبكات إلا كمتابعي مواقع الإنترنت والقنوات الفضائية والبرامج التلفزيونية، وهم بالملايين، فهل لأحد أن يفرح بمجرد ذلك؟

خامساً: لا تكاد الكثرة تذكر في كتاب الله إلا على جهة الذم، والعكس بالعكس، ومن أمثلة ذلك:

(وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ)، (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ)، (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)،(وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ)، (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ)،(وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ)،(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً)، (وقليل من عبادي الشكور)،(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم).

سادساً: من المفارقات أن الإمام المجدد المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله لما ذكر هذا الحديث في كتاب التوحيد أورد من جملة فوائده:

قلة من استجاب للأنبياء، وأن من لم يجبه أحد يأت وحده، ثم قال: ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغترار بالكثرة، وعدم الزهد في القلة.

وقال رحمه الله في المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما عليه أهل الجاهلية:

السابعة: الاعتماد على الكثرة، والاحتجاج بالسواد الأعظم، والاحتجاج على بطلان الشيء بقلة أهله… ثم قال:

فالمقصود أن من له بصيرة ينظر إلى الدليل، ويأخذ ما يستنتجه البرهان وإن قل العارفون به، المنقادون له، ومن أخذ ما عليه الأكثر، وما ألِفَتْهُ العامة من غير نظر الدليل فهو مخطئ، سالك سبيل الجاهلية، مقدوح عند أهل البصائر.

سابعاً: كان أئمة السلف المقتدى بهم على خلاف فهم العريفي وتأصيله، فقد كانوا يخافون أشد الخوف من كثرة الأتباع، ويبتعدون عن الشهرة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ويرون أن الفرح بالكثرة من أدلة فساد النية وقادحاً في الإخلاص.

وأنا ذاكر لك جملة من أقوالهم، لتكون نبراساً لنا، فهم سلفنا وأعلم الناس بهدي نبينا محمدe.

قال الدارمي في مسنده:

باب من كره الشهرة والمعرفة.

ثم ساق بسنده روايات عدة، ومنها:

* عن سليمان بن حنظلة قال: أتينا أبي بن كعب لنتحدث إليه، فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه، فرهقنا عمر، فتبعه فضربه عمر بالدِّرة، قال: فاتقاه بذراعيه فقال: يا أمير المؤمنين! ما نصنع؟ قال: أو ما ترى فتنة للمتبوع مذلة للتابع؟

* وعن الأعمش قال: جهدنا بإبراهيم – النخعي- حتى نجلسه إلى سارية فأبى.

* وعن خيثمة قال: كان الحارث بن قيس الجعفي وكان من أصحاب عبد الله –ابن مسعود – وكانوا معجبين به، فكان يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهما، فإذا كثروا قام وتركهم.

* وقيل لعلقمة لما مات ابن مسعود: لو قعدت فعلمت الناس السنة، فقال: أتريدون أن يوطأ عقبي؟

* وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا – أي أصحاب ابن مسعود- يكرهون أن توطأ أعقابهم.

* وعن عاصم بن ضمرة: أنه رأى أناساً يتبعون سعيد بن جبير، قال: فأراه قال نهاهم وقال: إن صنعكم هذا أو مشيكم هذا مذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

* وعن ابن مسعود أنه كان يمشي والناس يطئون عقبه فقال: لا تطؤوا عقبي؛ فوالله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما تبعني رجل منكم!!

* وكان طاووس إذا جلس إليه الرجل أو الرجلان قام فتنحى.

وفي تاريخ ابن أبي خيثمة(1031) عن الفضيل قال: كان بعضهم إذا جلس إليه أربعة أو أكثر من أربعة قام مخافة الشهرة.

وقال صفوان بن عمرو: رأيت خالد بن معدان إذا كبرت حلقته قام مخافة الشهرة.

تهذيب التهذيب(3/119).

وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (9/12) بسنده عن عبدالرحمن بن عمر قال، قال عبدالرحمن بن مهدي: كنت أجلس يوم الجمعة في مسجد الجامع، فيجلس إلي الناس، فإذا كانوا كثيراً فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور فقال: هذا مجلس سوء، لا تعُد إليه، قال: فما عدت إليه.

قال: وسمعت عبدالرحمن يوماً وقام المجلس وتبعه الناس فقال: يا قوم لا تطئوا عقبي، ولا تمشوا خلفي ووقف، فقال: حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: إن خفق النعال خلف الأحمق قل ما يبقي من دينه.

وفي العلم لأبي خيثمة: أن أبا العالية كان إذا جلس إليه أربعة قام.

وفي الزهد لابن المبارك عن عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ قال: الْحَدِيثُ مَعَ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ وَالأَرْبَعَةِ، فَإِذَا عَظُمَتِ الْحَلْقَةُ فَأَنْصِتْ، أَوِ انْشُزْ.

وأخرج مسدد عن سعيد بن أبي هند: أن عليًّا – رضي الله عنه – مر بقاص، فقال: ما يقول؟ قالوا: يقص. قال: لا، ولكن يقول: اعرفوني.

وأخرج أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن الأوزاعي قال: كان عطاء بن أبي رباح أرضى الناس عند الناس، وما كان يشهد مجلسه، إلا سبعة أو ثمانية.

وفي تاريخ مدينة دمشق(6/315) عن بقية بن الوليد: أنه قال لإبراهيم بن أدهم: أوصني. قال: كن ذنباً ولا تكن رأساً؛ فإن الرأس يهلك، ويسلم الذنب.

وفي سير أعلام النبلاء (10/660) عن أبي جعفر المسندي قال: ودعت الفضيل بن عياض فقلت: أوصني. قال: كن ذنباً ولا تكن رأساً.

وفي الورع للمروذي قال: قلت لأبي عبد الله: ما أكثر الداعين لك. فتغرغرت عينه وقال: أخاف أن يكون هذا استدراجاً.

وقال مرة: بأي شيء هذا؟

قال المروذي: قيل لأحمد: قدم رجل من طرسوس، فقال: كنا في بلاد الروم في الغزو إذا هدأ الليل، رفعوا أصواتهم بالدعاء، ادعوا لأبي عبد الله، وكنا نمد المنجنيق، ونرمي عن أبي عبد الله، ولقد رمي عنه بحجر، والعلج على الحصن متترس بدرقة فذهب برأسه وبالدرقة.

قال: فتغير وجه أبي عبد الله، وقال: ليته لا يكون استدراجاً. قلت: كلا. السير(11/210).

وفي زوائد الزهد للإمام أحمد عن الحسن قال: يرحم الله رجلاً لم يغره ما يرى من كثرة الناس، ابن ادم! تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.

وفي المعرفة والتاريخ، عن شُعبة قال: قال أيوب : ذُكرت وما أحب أن أذكر.

وقال شُعبة: ربما ذهب أيوب في الحاجة، فأريد أن أمشي معه، فلا يدعني ويخرج فيأخذ ها هنا وها هنا لكي لا يفطن له.

وفي الزهد الكبير للبيهقي، عن سفيان الثوري قال: ما رأينا للإنسان خيراً له من أن يدخل في جحر.

وفيه أيضاً عن الثوري قال: إذا رأيت الرجل قد ذكر في بلدة بالقراءة والنسك، وعلا فيها بالاسم، واضطرب به الصوت، فلم يخرج منها، فلا ترجو خيره.

وكان بشر بن الحارث يقول: اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا لتفضحني في الآخرة فاسلبه عني.

وفي الحلية عن أيوب السختياني قال: والله ما صدق عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه.

وكان الإمام أحمد يقول: أشتهي مكاناً لا يكون فيه أحد من الناس.

وفي تقدمة الجرح والتعديل عن عبيد القارىء قال: دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده، فقال: ابن أخي! أي شيء هذا الغم؟ أي شيء هذا الحزن؟ فرفع أحمد رأسه إليه فقال: يا عم طوبى لمن أخمل الله ذكره.

ثامناً: من المعلوم أن للجماهير فتنة لا تخفى، وربما يتشبع أحدهم بما لم يعط، ويشق عليه أن ينفي العلم عن نفسه بمسألة ما، أو أن يطرح ما يظن أن أفراداً من متابعيه لا يحبذونه، قلوا أم كثروا.

ذكر الذهبي في السير(8/434) عن الحسين بن زياد المروزي قال: سمعت فضيلاً –أي ابن عياض- يقول: لو حلفت أني مراء كان أحب إلي من أن أحلف أني لست بمراء، ولو رأيت رجلاً اجتمع الناس حوله لقلت: هذا مجنون!! من الذي اجتمع الناس حوله، لا يحب أن يجوِّد كلامه لهم؟

وقال حماد بن زيد: كنت أمشي مع أيوب، فيأخذ في طرق إني لأعجب له كيف يهتدي لها فراراً من الناس أن يقال: هذا أيوب. السير(6/22).

وفي جامع بيان العلم وفضله عن ابن عون، قال: كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه، فجعل الرجل يقول: إني رفعت إليك لا أعرف غيرك.

فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه.

فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي الزمها، والله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم. فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني أحبّ إليّ من أن أتكلم بما لا علم لي به.

وقال ابن الجوزي:

(ومنهم – أي أهل العلم – من يفرح بكثرة الأتباع، ويلبِّس عليه إبليس أن هذا الفرح لكثرة طلاب العلم، وإنما مراده كثرة الأصحاب واستطارة الذكر)). تلبيس إبليس (ص131).

وأخيراً:

ليحذر الناصح لنفسه من فساد قلبه، وليجتهد في إصلاح قصده، ولا يغتر بكثرة محبيه، وثناء مؤالفيه.

وليعلم أن التبعة تكبر والمسؤولية تعظم كلما كثر الواثقون بعلمه والطالبون لتوجيهه ونصحه، فإذا لم يكن همه نشر التوحيد والسنة والتحذير من الشرك والبدعة، وحض الناس على ما ينجيهم من نار تلظى، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وما فيه صلاح دينهم ودينهم، فبؤساً له والله.

وليتق الله أناس يغرون بعض الدعاة بإطرائهم والثناء عليهم، وليعلموا أنهم يسيئون لهم من حيث ظنوا أنهم إليهم يحسنون.

ففي الصحيحين عن أبي بكرة قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك).

وفيهما عن أبي موسى قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يثني على رجل ويطريه في المِدحة فقال: (لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل).

وأخرج البخاري في الأدب الفرد بسند حسنه الألباني، عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا جلوساً عند عمر، فأثنى رجل على رجل في وجهه فقال: عقرت الرجل عقرك الله.

وفيه أيضاً عن عمر قال: المدح ذبح. وصححه الألباني.

هذا ما أردت ذكره على عجل، والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، وأن يجنبنا ما يكره ويسخط، إن ربي لسميع الدعاء.

كتبه:

حسام بن عبدالله الحسين

7/4/1433هـ