أنا عندي مشكلة مع الدورة الشهرية أنها غير منضبطة، أو غير منتظمة بسبب مرضي


أنا عندي مشكلة مع الدورة الشهرية أنها غير منضبطة، أو غير منتظمة بسبب مرضي، هي تأتيني ثلاثة أيام متواصلة، واليوم الرابع تنقطع يومًا كاملًا، وينزل شيء بسيط جدًا مثل بقعة صغيرة في الليل، أو اليوم اللي بعده، أي الذي بعده، فهل تجوز لي الصلاة لو كنت مغتسلة، ونزل شيء بسيط أي قليل؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن الدم إذا نزل واستمر أكثر من أربعة وعشرين ساعة؛ يعني أكثر من يوم وليلة، فإنه دم حيض، لأنَّ أقلَّ دم الحيض يوم وليلة، كما أفتى بذلك عطاء، وذهب إلى هذا الشافعي، وأحمد في رواية، قال الإمام أحمد: هو أرفع ما في هذه المسألة، وأعلى ما فيها قول عطاء.

فإذًا، أقلُّ الحيض يوم وليلة، فلو قُدِّر أنَّ الدم استمر عشر ساعات ثم انقطع، فمثل هذا لا يسمى دم حيض، بل هو دم استحاضة، لأنَّ أقلَّ دم الحيض هو ما استمر يومًا وليلة.

وفي المقابل أكثر دم الحيض خمسة عشرة يومًا، وهو الذي يستمر خمسة عشر يومًا، وهذا الذي أفتى به عطاء، وبه قال أحمد وغيرهم من أهل العلم.

وأعلى ما في هذه المسألة فيما رأيته هو قول عطاء.

فإذًا، ما زاد على خمسة عشره يومًا فهو دم استحاضة لا دم حيض.

إذا تبين هذا، فما سألت عنه الأخت من أن الدم يستمر معها ثلاثة أيام فهذا دم حيض، وإذا انقطع دم الحيض فإنها تغتسل لطهرها، وإذا جاءها قطرات مع قطرات قليلة بعد انقطاع ثلاثة أيام وطهرت، فهذه القطرات ليست دم حيض بل دم استحاضة، وعند وجود دم الاستحاضة يجب على المرأة أن تتوضأ لوقتِ كُلِّ صلاة، إذا جاء العصر تتوضأ إلى ما شاء الله، وتصلي نافلة العصر، وهكذا إذا جاء المغرب تتوضأ ثم تصلي ما شاء الله نافلة إلى ما قبل المغرب أو بعدها وتصلي صلاة المغرب، وهكذا في وقت صلاة العشاء، إلى آخره.

فالمستحاضة تتوضأ لوقتِ كُلِّ صلاة، أفتى بذلك عروة بن الزبيررضي الله عنه وهو تابعي.

والمستحاضة يجوز لها كُلُّ ما يجوز للطاهرة، إلا أنها تتوضأ لوقت كل صلاة، فيقربها زوجها، ويجب عليها أن تصلي وأن تصوم، إلى آخره.