يقول السائل: هل يصح إحرام الحائض؟ ماذا لو أحرمت على أمل الطهر ولم تطهر ولم تستطع أداء العمرة؟
الجواب:
إنه يصح إحرام الحائض كغيرها، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أنَّ أسماء بنت عميس أحرمت وقد نفِست، والأصل في أحكام الحيض والنفاس أنها واحدة، فلذا يصح إحرام الحائض.
بل لا يجوز للحائض أن تتجاوز الميقات إلى الحَرَم وهي تريد الحج والعمرة إلا وأن تكون مُحرِمةً؛ لعموم حديث ابن عباس الذي أخرجه الشيخان: «هُنَّ لهُنَّ ولِمَن أتى عليهِنَّ مِن غير أهلِهِنَّ مِمَّن أراد الحجَّ أو العمرةَ».
ثم إذا أحرمَت بعد ذلك وطهُرَت فتفعل أفعال العمرة كما يفعله غيرها، لكن لنفرض أنها لم تطهُر وأراد أهلُها أن يسافروا، فهي ما بين أن تنتظر إذا استطاعت أو أن تذهب وأن ترجع.
