منزلة الصحابة ،وفضلهم ، والتحذير من الوقيعة فيهم


«منزلة الصحابة ،وفضلهم ، والتحذير من الوقيعة فيهم »

« تعميم الوزارة »

محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام

21 / 4 / 1448هـ

الخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَمَا بِالْمَجْدِ وَالْعَلَاءِ، وَجَعَلَ الصَّحَابَةَ الْأَبْرَارَ لِلْأُمَّةِ مَنَارَ هُدًى وَضِيَاءً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً نَرْجُو بِهَا رِفْعَةً وَقَبُولًا وَجَزَاءً، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْظَمُ الْخَلْقِ جَاهًا وَأَكْرَمُهُمْ جَنَابًا وَوَفَاءً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَأَصْحَابِهِ النُّجَبَاءِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: فَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللهُ -تَعَالَى-: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾[الفتح: 29].                      أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذِهِ الآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ تَتَكَلَّمُ عَنْ خَيْرِ الْقُرُونِ، صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ الْكِرَامِ، أَهْلِ التَّصْدِيقِ بِنُبُوَّةِ رَسُولِ الْهُدَى، وَأَهْلِ النُّصْرَةِ وَالْجِهَادِ وَالتَّضْحِيَةِ، وَأَهْلِ الْبَيْعَةِ وَالْمُسَانَدَةِ.

أَبَرُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقُهَا عِلْمًا، وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا، وَأَقْوَمُهَا هَدْيًا، وَأَحْسَنُهَا حَالًا، شَهِدُوا الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ، وَعَرَفُوا التَّفْسِيرَ وَالتَّأْوِيلَ؛ اخْتَارَهُمُ اللهُ -تَعَالَى- لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَنُصْرَتِهِ، وَإِقَامَةِ دِينِهِ، وَإِظْهَارِ حَقِّهِ؛ فَرَضِيَهُمْ لَهُ صَحَابَةً، وَجَعَلَهُمْ لَنَا أَعْلَامًا وَقُدْوَةً، فَهُمْ عُدُولُ الْأُمَّةِ، وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَحُجَجُ الدِّينِ، وَنَقَلَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

قَالَ -تَعَالَى-: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾[التوبة: 100].

نَدَبَ اللهُ -تَعَالَى- الْخَلْقَ إِلَى التَّمَسُّكِ بِهَدْيهِمْ، وَسُلُوكِ سَبِيلِهِمْ، وَالاِقْتِدَاءِ بِهِمْ؛ فَقَالَ: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].

وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: “فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّواجذِ”؛ فَهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ، وَأَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ-.

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ-: “حُبُّهُمْ سُنَّةٌ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ قُرْبَةٌ، وَالاقْتِدَاءُ بِهِمْ وَسِيلَةٌ، وَالأَخْذُ بِآرَائِهِمْ فَضِيلَةٌ، وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلِّم-: أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُهُمْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وَخَيْرُهُمْ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانُ، وَخَيْرُهُمْ بَعْدَ عُثْمَانَ عَلِيٌّ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- خُلَفَاءُ رَاشِدُونَ مَهْدِيُّونَ”.

وَقَالَ الإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: “وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلِّم-، وَلاَ نُفَرِّطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلاَ نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلاَ نَذْكُرُهُمْ إِلاَّ بِالْخَيْرِ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ”.

فَمَحَبَّتُهُمْ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَهِيَ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَقُرْبَى إِلَى الرَّحْمَنِ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَطُغْيَانٌ؛ بَلْ مِنْ أُصُولِ عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِيهِمْ: اعْتِقَادُ عَدَالَتِهِمْ، وَالاِقْتِدَاءُ بِهِمْ، وَاتِّبَاعُ مَنْهَجِهِمْ، وَذِكْرُ مَحَاسِنِهِمْ، وَالإِمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ، وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ؛ لِمَا لَهُمْ مِنَ الْمَنَاقِبِ الْحَمِيدَةِ، وَالسَّوَابِقِ الْقَدِيمَةِ، وَالْمَحَاسِنِ الشَّرِيفَةِ، وَلِمَا لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ الْكَبِيرِ عَلَى كُلِّ مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ.

وَحَقُّهُمُ عَلَيْنَا الدُّعَاءُ لَهُمْ، وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: 10]

 اللَّهُمَّ إِنَّا نُشْهِدُكَ عَلَى مَحَبَّةِ صَحَابَةِ رَسُولِكَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَاحْشُرْنَا مَعَهُمْ، وَاجْمَعْنَا بِهِمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، وَاعْرِفُوا قَدْرَ صَحَابَةِ رَسُولِكُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلِّم- وَفَضْلَهُمْ.

عَرِّفُوا أَبْنَاءَكُمْ بِهَذَا الْجِيلِ الْعَظِيمِ، وَازْرَعُوا فِيهِمْ حُبَّهُمْ، وَالاِقْتِدَاءَ بِهِمْ، وَالدِّفَاعَ عَنْهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ؛ فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يُعَلِّمُونَ أَبْنَاءَهُمْ حُبَّ الصَّحَابَةِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ مَنَاقِبَ الصَّحَابَةِ وَمَوَاقِفَهُمْ.

قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللهُ-:

«كَانَ السَّلَفُ يُعَلِّمُونَ أَوْلاَدَهُمْ حُبَّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا يُعَلِّمُونَ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ» [شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة 7 / 1240]

عَلِّمُوهُمْ دَوْرَ الصَّحَابَةِ الْعَظِيمَ فِي بِنَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَنَّهُمْ أَحَدُ أَهَمِّ أَسْبَابِ انْتِصَارِ الإِسْلاَمِ وَقُوَّتِهِ وَانْتِشَارِهِ فِي كَافَّةِ أَنْحَاءِ الدُّنْيَا.

عَلِّمُوهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- هُمْ أَفْقَهُ الأُمَّةِ، وَأَبَرُّهَا قُلُوبًا، وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا، وَأَصَحُّهَا قُصُودًا، وَأَكْمَلُهَا فِطْرَةً، وَأَتَمُّهَا إِدْرَاكًا، وَأَصْفَاهَا أَذْهَانًا، شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ، وَعَرَفُوا التَّأْوِيلَ، وَفَهِمُوا مَقَاصِدَ الرُّسَولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، عَلِّمُوهُمْ تَضْحِيَاتِهِمْ لأَجْلِ نُصْرَةِ الدِّينِ.

عَلِّمُوهُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَالِهِ،وَأَنَّهُ يُدْعَى مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لِيَدْخُلَهَا مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ ، وَأَنَّ عُمَرَ أَشَدُّ الأُمَّةِ فِي اللهِ، وَعُثْمَانَ يُجَهِّزُ جَيْشًا كَامِلاً، وَعَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ فَدَى الرَّسُولَ بِحَيَاتِهِ .

وَصَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ- هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الْأَحْزابُ: 56]، وَقَالَ- ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ]

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزّ الإسلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشَّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَل بِلادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ .

 اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِي عَهْدِهِ الْأَمِينَ الأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلمَانَ .

اللَّهُمْ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَخُدْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلبَرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ البِطَانَةَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُجَاهِدِينَ الْمُرَابِطِينَ نَصْرًا مُؤَزِّرًا، اللَّهُمَّ ارْبطُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلفِهِمْ .

اللَّهُمْ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ ، وَخَالِفٌ كَلِمَتَهُمْ ، وَاقْذِفِ الرَّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلَ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا رَبِّ العَالَمِينَ.

رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار. وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


شارك المحتوى:
0