يقول السائل: سائل يقول إنَّ امرأته فاتها صيام رمضان كله قبل سنتين بسبب الولادة، ثم بسبب الرضاعة والمرض ما استطاعت أن تقضي هذا الصيام قبل رمضان الماضي، ولا تستطيع أن تقضي هذا الصيام قبل رمضان القادم أيضًا، ما حكمها؟ وهل عليها قضاء وفدية؟
الجواب:
إنَّ المرأة التي تُفطر أيامًا مِن رمضان بسبب الحمل أو الرضاعة وهي تخشى على نفسها أو ولدها، فإنَّه يكفي أن تُطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا يلزمها أن تقضي، هذا على أصح أقوال أهل العلم، وهذا قول اثنين من صحابة رسول الله ﷺ، فهو قول عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، وهو قول القاسم بن محمد، وسعيد بن جبير، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم من أهل العلم، وهو ترجيح الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى-.
هذا إذا أفطرت بسبب الرضاع أو الحمل وكانت تخاف على نفسها أو على ولدها، فيكفي أن تُطعم عن كل يوم مسكينًا ولا يجب عليها القضاء.
أما إذا أفطرت بسبب النفاس أو الولادة كما يقول السائل، فيجب عليها القضاء، ولو أخَّرت القضاء إلى السنة التي بعدها بلا عذر، فإنَّ عليها القضاء مع الإفطار، أما إذا كان لعذر كما ذُكر في السؤال فإنَّ عليها القضاء بلا إطعام، بهذا أفتى أبو هريرة -رضي الله عنه- فيما أخرجه الدارقطني.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.