يقول السائل: هل ثبتَ فضلٌ خاصٌّ في جعل أرضٍ مقبرةً للمسلمين، لاسيما في بلاد الكفر؟
الجواب:
لا أعلم دليلًا ثابتًا عن رسول الله ﷺ في ذكر فضلٍ خاصٍّ لمن جعلَ مقبرةً للمسلمين عمومًا ومن ذلك في بلاد الكفر، لكن لا شك أنَّ هذا عملٌ صالحٌ وهو صدقةٌ جاريةٌ، وقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».
فمثل هذا يكفي في فضله أنه صدقةٌ جارية، ويتأكَّد فضله إذا كان في بلاد الكفار والمسلمون في حاجة إلى المقابر.