هل إظهار الزينة والفوانيس في رمضان مِن البدع أو مِن العادات التي لا تدخلها البدع؟


يقول السائل: هل إظهار الزينة والفوانيس في رمضان مِن البدع أو مِن العادات التي لا تدخلها البدع؟

الجواب:

إنَّ رمضان شهرُ خيرٍ وعبادة، وإنَّ استقبال ذلك بالزينة والفوانيس …إلخ، مرتبطٌ بعبادة، فجُعلت العبادة سببًا للزينة مِن وضع الفوانيس وإظهار الزينة وغير ذلك، وما كان كذلك فإنه بدعةٌ في الشرع لا يصح أن يُفعل إلا بدليل شرعي، لا يصح أن تُجعل العبادة سببًا لغيرها، ومَن فعلَ ذلك فإنَّ فعله لا يصح إلا أن يُثبته بدليل، وإذا لم يثبته بدليل فالأصل في العبادات الحظر والمنع، فيكون فعله بدعة.

ثم لو كان استقبال رمضان بالزينة والفوانيس محبوبًا إلى الله وإلى نبيه محمدٍ ﷺ لكان أسبق الناس إلى فعله هو رسول الله ﷺ وصحابته، والتابعون لهم بإحسان، ولم يثبت في ذلك شيءٌ عنهم، ولو كان خيرًا لكانوا أسبقَ إليه.

وإنَّ مما يُعجَب له أنَّ بعض المسلمين يشتغل بمثل هذا في استقبال رمضان ويترك الاستقبال الحقيقي، وهو الاستعداد والتهيُّؤ للعبادة، بألا يأتي رمضان إلا ونفسه منشرحةٌ به، وهو مُقبلٌ على عبادة الله وطاعته، وهذا مِن تلبيس الشياطين -عافاني الله وإياكم- فالاستقبال الحقيقي أن يُستقبَل باستقبالٍ فيه اجتهادٌ للعبادة لا بالزينة وغيرها، وقد أنكر هذا شيخنا صالح الفوزان -حفظه الله تعالى-.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

434_2


شارك المحتوى:
0