يقول السائل: ما حكم صلاة المرأة على الجنازة بالمسجد؟ وصلاة الجمعة؟
الجواب:
الأفضل للمرأة أن تصلي الفروض في بيتها، سواء صلاة الجمعة أو غيرها، والنافلة من باب أولى، ثبتَ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- عند ابن أبي شيبة أنه قال: “صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد”، وثبت عنه عند ابن أبي شيبة أنه كان يُخرج النساء من المساجد ويحصبهُنَّ. أي يرميهنَّ بالحجارة حتى يخرجن، فدلَّ هذا على أنَّ الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها.
ولاسيما الشابة، فإنه يُكره لها أن تخرج للصلاة في المسجد، وعلى هذا المذاهب الأربعة كما ذكره ابن هبيرة، بل في كلام القاضي عياض والنووي ما يفيده إجماعًا، أما العجوز فقد تنازع العلماء هل يُباح لها أو يُكره، فلم يقولوا بالاستحباب وإنما ما بين الإباحة أو الكراهة، فالأفضل لها أن تصلي في بيتها.
ومما اشتهر عند بعض النساء أنهن يخرجن للصلاة على الجنازة في المساجد، وهذا خلاف السنة، والأفضل لها أن تصلي في بيتها وأن تدع صلاة الجنازة، فتركها لصلاة الجنازة أفضل من خروجها لصلاة الجنازة في المسجد، ومثل ذلك أنَّ بعض النساء يخرجن لصلاة الجمعة في المساجد، وهذا خلاف الأفضل، والأفضل لها أن تصلي في بيتها صلاة الظهر.
هذا أمر ينبغي أن يُعرَف، وينبغي للنساء أن يجتهدن على الأفضل.
أما ما أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» فهذا فيه خطاب للرجل ألا يمنعها إذا أرادت أن تخرج، لا فيه حثٌّ للمرأة على أن تخرج، ومع ذلك النهي في الحديث للكراهة لا للتحريم، فخطاب الرجل بألا يمنع المرأة للكراهة لا للتحريم، كما حكى الإجماع على ذلك البيهقي -رحمه الله تعالى-.
فالذي ينبغي للنساء اللاتي يردن الله والدار الآخرة أن يجتهدن على الأفضل، وألا يتسابقن لصلاة الجمعة في المساجد أو صلاة الجنائز.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.