ما حكم الشيلات التي تكون بالطبل وليس فيها كلمات محرمة؟


يقول السائل: ما حكم الشيلات التي تكون بالطبل وليس فيها كلمات محرمة؟

الجواب:

قد ابتُليَ المسلمون في هذه السُّنيَّات بهذه الشيلات لمَّا عَلِمَ كثيرٌ مِن المسلمين -ولله الحمد- أنَّ الأغاني محرمة وأنَّ مثلها لا يجوز، وانتهى عن ذلك كثيرٌ مِن المسلمين، دخلَ الشيطان عليهم مِن باب آخر وهو باب الشيلات، والشيلات والأغاني كلها محرمة، وكلها أغاني؛ لأنَّ الطبل مِن آلات اللهو، بل قال ابن القيم: والدُّف الذي هو أقل مِن الطبل مِن آلات اللهو. وأهل اللغة ذكروا ذلك وقالوا: بالإجماع. فإذن الطبل من باب أولى، فمثل هذه كلها لا تجوز في الشريعة.

أخرج البخاري من حديث أبي مالك الأشعري أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»، هذا علقه البخاري بإسنادٍ صحيح، وأخرجه أبو داود وجماعة من أهل العلم، وتوارد العلماء على تصحيحه.

فلذا هذه المحرمات يجب أن نتقي الله وألا نتساهل فيها، وإنَّ من الخطأ العظيم أن تُستحَل هذه الشيلات، وأن يُتساهَل فيها وأن يقع فيها كثيرٌ مِن أهل الخير، والذي ينبغي علينا أجمين أن نتقي الله عز وجل فيها، وأن نكون حذرين، فإنَّ الحياة واحدة، وإنَّ الموت يهجم فجأةً، وإننا غدًا بين يدي الله موقوفون.

وقد أفتى شيخنا العلامة صالح الفوزان -حفظه الله تعالى- بحرمتها وأنها من الغناء المحرم، فالله الله أن نأخذ على أنفسنا بالحزم ألا نسمعها، وأن نُنكر على مَن يسمعها، وأن ننقل لهم فتاوى أهل العلم ومنها فتوى شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله تعالى-.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

523_3


شارك المحتوى:
0