يقول السائل: ما القول في حديث تظليل الغمامة لنبينا ﷺ؟ خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ قبل النبوة …إلى آخر الحديث، هل هو ثابت أو منكر جدًّا كما قاله الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-؟
الجواب:
هذا الحديث رواه الترمذي وغيره، وهو حديثٌ طويل في قصة ذهاب النبي ﷺ إلى الشام مع عمه أبي طالب قبل النبوة وكان صغيرًا، وقد تنازع العلماء في تصحيحه، وظاهر صنيع الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه (هداية الحيارى) أنه يُصححه، فإنه أورده ووثَّق بعض رجاله ولم يُضعِّفه، ولم أقف على كلام لابن القيم -رحمه الله تعالى- في تضعيف هذا الحديث.
وصحح الحديث بعض علمائنا المعاصرين وقوَّاه بشواهده ومتابعاته، وذهب طائفة أخرى من أهل العلم إلى تضعيفه، وممن ضعفه الذهبي -رحمه الله تعالى- في كتابه (تاريخ الإسلام) وذكر عِللًا من جهة المتن ومن جهة السند في تضعيف هذا الحديث، وأطال الكلام على نكارة متنه، لذا جعله منكرًا جدًّا.
ولعل السائل -والله أعلم- يريد الذهبي، أما ابن القيم فلم أقف له على شيء في تضعيف هذا الحديث.
وما ذكره الذهبي وجيهٌ من جهة إسناده ومتنه، فقد ذكر أمورًا تدلُّ على نكارة متنه، ومما يدل على نكارته أنَّ مثل هذا لو كان لكان أبو طالب عالمًا بنبوة النبي ﷺ، بل لبلَغَ النبيَّ ﷺ هذا الأمر، ولما استنكَر لما نزل عليه جبريل، وأتى وسأل ورقة بن نوفل واستنكر نزول جبريل وسأل عنه، إلى آخر ما ذكر الذهبي -رحمه الله تعالى-.