يقول السائل: ما أحسن تحقيقٍ لكتاب (نكت القرآن الدالة على العلوم والأحكام) للكرجي؟
الجواب:
هذا الكتاب وهو كتاب العلامة أبي أحمد محمد بن علي الكرجي، المعروف بالقصَّاب، وهو من أعيان القرن الرابع، وقد توفي فيما يقرب من السنة الستين بعد الثلاثمائة.
وهذا الكتاب لا أعلم إلا أنه طُبع طبعةً واحدة في أربعة أجزاء، طبعته دار ابن القيم بالتعاون مع دار ابن عفان، وقد حقق الكتاب جمعٌ، وممن حققه الشيخ الفاضل د.علي بن غازي التويجري.
وهذا الكتاب كتابٌ مفيد للغاية، فهو من التفاسير التي فيها تقريرٌ قويٌّ لمعتقد أهل السنة والرد على المخالفين بالأدلة النقلية والعقلية، فالكتاب يحتاج إليه طلاب العلم ليعرفوا معتقد أهل السنة وليعرفوا الأدلة القوية في الرد على المخالفين.
والكتاب لم يُفسِّر القرآن آيةً آيةً، وإنما فسَّر مِن سورة البقرة ما يقرب من سبعين آيةً، وفسَّر أقل عددًا من سورة آل عمران، وهكذا النساء، وإلا لم يُفسِّر القرآن آيةً آية، ولكن فيه من الفوائد العظيمة في تقرير معتقد أهل السنة والرد عل المخالفين، وفيه من الاستنباطات القوية التي يحتاج إليها طالب العلم.
إلا أني أُشير إلى أنَّ المؤلف متأثرٌ بمذهب الظاهرية فيما يتعلق بالفقه، فليُتنبَّه لمثل هذا، وأما تقريراته العقدية فهو إمامٌ بارعٌ في ذلك، ويحتاج إليه طلاب العلم.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.