يقول السائل: لماذا قول الرجل لغيره صباحًا: صباح الخير، ليس بدعة، وبينما قول: جمعة مباركة بدعة؟
الجواب:
فرقٌ بين الأمرين، فإنَّ قول القائل: جمعة مباركة، قد جعَل العبادة سببًا لهذا اللفظ، يعني جعل يوم الجمعة سببًا لهذا اللفظ، فلما كان كذلك صار بدعةً، وهذا كقول القائل بعد الانتهاء مِن الصلاة: تقبَّل الله، فقد جعَل العبادة -وهي الانتهاء مِن الصلاة- سببًا لهذا الذكر، فصار بدعةً.
وهذا بخلاف قول: صباح الخير وقت الصباح، أو مساء الخير وقت المساء، فلم يجعل العبادة سببًا، وإنما علَّق الأمر بوقت الصباح ووقت المساء، ومثل هذا لا يُقال إنه بدعة، وإنما يرجع إلى أعراف الناس، ففي أعراف الناس إذا التقوا يقولون كلامًا وإذا جاء الصباح يقولون كلامًا، وإذا جاء المساء يقولون كلامًا، فمثل هذا يرجع إلى الأعراف، ففرقٌ بين الصورتين.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
