في بلدنا منعون إعفاء اللحية، هل يجوز لي حلقها؟


يقول السائل: في بلدنا يمنعون إعفاء اللحية، ويُسجن ويُعذب من يُعفي لحيته، فهل يجوز لي بهذا الحال أن أحلق لحيتي؟

الجواب:
قد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أعفوا اللحى»، وثبت في مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أرخوا اللحى وخالفوا المشركين».

وإعفاء اللحية مطلب شرعي قد أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- ومما يُؤسف له أن كثيرًا من المسلمين قد قصّر في مثل هذا، وخالف ما أمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما ما سأل عنه السائل فإن التعذيب والسجن ونحو ذلك يُعد إكراهًا وعذرًا لحلق اللحية.

فقد روى عبد بن حميد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه عدّ السجن إكراهًا، وصححه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في كتابه (فتح الباري)، فلذلك التعذيب والسجن إلى غير ذلك إكراه يُعذر فيه صاحبه، لكن أؤكد على السائل أن يتأكد في مثل هذا وألا يتساهل، فإذا ثبت أن الحال كما ذكر فهو معذور -إن شاء الله تعالى- أسأل الله أن يرفع عنه وعنا وعن المسلمين أجمعين إنه الرحمن الرحيم.

ومن سمع سؤال هذا السائل وحرصه على إرخاء لحيته ويستفتي في مثل حال الإكراه ثم قارن هذا بحال كثير من المسلمين في تساهلهم بإرخاء اللحى، علم أن هناك تقصيرًا كبيرًا من كثير من المسلمين عفا الله عنا وعنهم.

959_2


شارك المحتوى: