عشر ذي الحِجة الأُوَل، فضلها، وشيء مِن أحكامها، واغتنامها بالصالحات واجتناب الخطيئات


الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ الذي وفَّقَ مَن شاءَ مِن عبادِهِ لاغتنامِ الأوقاتِ الفاضِلَةِ بالأعمالِ الصالِحَةِ، والاستكثارِ فيها مِن الأُجورِ الزَّاكِيَةِ، وأشهدُ أنَّ لا إلهَ إلا اللهُ الذي بيدهِ الدُّنيا والآخِرَةِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ وشفيعُ الخلقِ يومَ الآزِفَة، اللهمَّ فصَلِّ وسلِّم عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ أهلِ الأعمالِ الزَّاهِرَةِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فاتقوا اللهَ تعالى حقَّ تقواهُ، وتَعرَّضُوا لأسبابِ رحمتِهِ ومغفرتِهِ، واعمَلوا الصالِحاتِ التي تُوصِلُكُم إلى رِضوانِهِ، وتُقرِّبُكُم مِن جنَّتِهِ، وتُباعِدُكُم عن نارِهِ، فإنَّ رحمَةَ اللهِ قريبٌ مِن المُحسِنينَ، وتذكَّروا أنَّكُم في الأيَّامِ القريبَةِ داخِلونَ في أيَّامٍ جليلَةٍ فاضِلَةٍ مُعظَّمَةٍ، هِيَ أعظَمُ أيَّامِ السَّنَةِ، ألَا وهِيَ العشْرُ الأُولى مِن شهرِ ذِي الحِجَّةِ، أحدِ الأشهرِ الأربعَةِ الحُرُم، وقدْ نوَّهَ اللهُ بشأنها وعظَّمَها وأنَّها أيَّامُ ذِكرٍ لَهُ سُبحانَهُ، فقالَ تعالى: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }، وفي “صحيحِ البُخاريِّ” عنِ ابنِ عباسٍ ــ رضيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ:(({ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }: أَيَّامُ العَشْرِ ))، وصحَّ عنِ التابِعِيِّ مَسْروقِ بنِ الأجْدَعِ ــ رحمَهُ اللهُ ــ أنَّه سُئِلَ عن قولِ اللهِ تعالى: { وِالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ }، فقالَ: (( هِيَ: عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، أَفْضَلِ أَيَّامِ السَّنَةِ ))، ونَصَّ جمْعٌ عديدٌ مِن العلماءِ على أنَّها أفضَلُ مِن أيَّامِ عشْرِ شهرِ رمضانَ الأخيرَةِ، وجاءَ في حديثٍ حسَّنَ إسنادَهُ طائِفَةٌ مِنَ علماءِ الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ: عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ )).

أيُّها النَّاسُ:

لقدْ أعْلَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمْرَ هذهِ العشْرِ المُبارَكَةِ، وأمْرَ العملِ الصالِحِ فيها وأكْبَرَهُ وأعظَمَهُ، فصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )).

وقدْ دَلَّ هذا الحديثُ النَّبويُّ العظيمُ:على عِظَمِ شأنِ أيَّامِ العشرِ عندَ اللهِ، وكبيرِ فضلِهَا، وجزِيلِ ثوابِها، وأنَّ أجورَ الفرَائضِ والنَّوافلِ تُضاعَفُ فيها أكثرُ مِن باقِي السَّنَةِ، وعلى أنَّ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالأعمالِ الصالِحَةِ أيَّامَ العشرِ أحَبُّ إليهِ سُبحانَهُ مِنَ التَّقرُبِ في سائرِ أيَّامِ السَّنَةِ، ولا يُستَثنَى مِن ذلِكَ إلا أفضلُ أنواعِ الجهادِ، وهوَ أنْ يَخرجَ الرَّجلُ مُجاهِدًا في سبيلِ اللهِ بنفسِهِ ومالِهِ، ثُمَّ لا يَرجِعُ مِنهُما بشيءٍ، فهذا النَّوعُ مِن الجهادِ هوَ الذي يَفضُلُ على باقِي الأعمالِ الصالِحَةِ في العشرِ، وأمَّا سائرُ أنواعِ الجهادِ معَ سائرِ الأعمال فإنَّ العملَ في عشرِ ذِي الحِجَّةِ أفضلُ مِنها، بدَلالة عُمومِ هذا الحديثِ، والاستثناءِ فيهِ، ورَغَّبَ هذا الحديثُ أيضًا: في الإكثارِ مِن الأعمالِ الصالِحَةِ بجميعِ أنواعِهَا أيَّامَ العشرِ، والاهتمامِ بها شديدًا، لأنَّ العملَ الصالِحَ المذكورَ فيهِ عامٌّ، فيَدخلُ فيهِ كلُّ عملٍ صالِحٍ واجبٍ أو مُستحَبٍ.

أيُّها النَّاسُ:

إنَّ مِنَ العبادَاتِ التي يَجْدُرُأنْ نَتزَوَّدَ مِنها أيَّامَ العشِرِ، هذه العبادات:

الأُوْلَى: صِيامَ الأيَّامِ التِّسعَةِ الأُولى مِن هذهِ العشرِ، وإلى سُنيَّةِ صيامِهَا ذهبَ سائِرُ العُلماءِ، اسْتدِلالًا بقولِهِ صلى الله عليه وسلم الصَّحيحِ: (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ ))، إذِ العملُ الصالِحُ المذكورُ فيهِ عامٌّ، فيَدخلُ فيهِ الصِّيامُ، لأنَّهُ مِنها ومِن أفضَلِهَا وأعظَمِهَا أجرًا، وأكثرِهَا إبعادًا عنِ المعاصِي، وأشدِّهَا جَلْبًا لِخُشوعِ القلبِ ورِقَّةِ الطَّبعِ وحُسنِ الأخلاقِ وانشراحِ الصَّدرِ، ويَدفعُ صاحِبَهُ لِلمزِيدِ مِن الصَّالِحاتِ.

الثانِيَةُ: الإكثارَ مِن تلاوَةِ القرآنِ، ومَن قوِيَ على ختْمِهِ في هذهِ العشرِ مرَّةً فأكثرَ، فقدْ أسْدَى إلى نفسِهِ خيرًا كبيرًا.

الثالِثَةُ: الإكثارَ مِن الصَّدقَةِ على الفُقراءِ، وفي سائِرِ طُرقِ البِرِّ، وإعانَةَ المسلمينَ المُحتاجِينَ، وتَفريجَ كُرَبِهِم.

الرابِعَةُ: المُحافظَةَ على صلاةِ الفريضَةِ في أوقاتِها معَ الجماعَةِ، والحِرْصَ على صلاةِ النَّوافِلِ كالسُّنَنِ الرَّواتِبِ والضُّحَى وقيامِ الليلِ والوِترِ، وغيرِها.

الخامِسَةُ: الإكثارَ مِن ذِكرِ اللهِ ودُعائِهِ وتسبيحِهِ وتحميدِهِ وتهليلِهِ واستغفارِهِ.

السادِسَةُ: الاهتمامَ ببِرِّ الوالِدَينِ، وصِلَةِ الأرحَامِ، والإحسانِ إلى الخلْقِ، وحُسْنِ الجِوارِ، وتَرْكِ أذيَّةِ النَّاسِ.

السابِعَةُ: التَّفقُّهَ في الدِّينِ، والاهتمامَ بالعِلمِ الشَّرعِيِّ حِفظًا وتعلُّمًا ودعوةً، لاسِيَّما أحكامَ هذهِ العشرِ، وأحكامَ العِيدِ والأُضحِيَةِ والحجِّ لِمَن أرَادَهُ.

الثامِنةُ: تكبيرَ اللهِ في سائرِ أوقاتِ العشرِ، والإكثارَ مِنهُ، معَ الجَهرِ بِه: “اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمد“، وعلى التكبيرِ أيَّامَ العشرِ جَرَى عملُ الصحابَةِ والتابِعينَ، فصحَّ أنَّ: (( ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ــ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ــ كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا ))، وقالَ التابِعِيُّ مَيمونُ بنُ مِهرانَ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: (( أدْرَكْتُ الناسَ وإنَّهم لَيُكبِّرونَ في العشْر حتى كنتُ أُشَبَّهُهُ بالأمواجِ مِن كثْرَتِها ))، إلَّا إنَّهُ لا يُكبَّرُ في العشرِ بعدَ السَّلامِ مِن صلاةِ الفريضَةِ، لأنَّ التكبيرَ الذي يكونُ بعدَ صلاةِ الفريضَةِ يَبدَأُ وقتُهُ لِغيرِ الحُجَّاجِ مِن فجْرِ يومِ عَرَفةَ إلى صلاةِ العصرِ مِن آخِرِ أيـَّامِ التَّشريقِ ثُمَّ يُقطَعُ.

أيُّها النَّاسُ:

إنَّ شهرَ ذِي الحِجَّةِ مِنَ الأشهُرِ الأربعَةِ الحُرُمِ التي قالَ اللهُ تعالى في تعظيمِهَا وإثباتِ حُرمَتِها: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، فاحْذَروا شديدًا أنْ تَظلِموا أنفُسَكُم في هذا الشهرِ بالشِّركِيَّاتِ والبدَعِ والخطايا، والفِسقِ والفُجورِ والظُّلمِ والعُدوانِ والقتلِ والاقتتالِ والتَّسَبُبِ بالفِتنِ والتحريشِ بينَ الناسِ والغِشِّ والكذِبِ والغِيبَةِ والبُهتانِ والنَّميمَةِ والحَسَدِ والغِلِّ والحِقْدِ والتباغُضِ والنَّظَرِ إلى المُحرَّماتِ والتَّكالُبِ على الشُّهرَةِ في برامجِ التواصُلِ والانغمَاسِ في مَلذَّاتِ الدُّنيا وشهواتِها، فإنَّ اللهَ قدْ نهاكُم عن ذلِكَ، فقالَ سُبحانَهُ: { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، ولأنَّ سَّيِّئَاتِ الشِّرْكِ والبِدَعِ والمعاصِي تَعْظُمُ وتَتغلَّظُ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ فاضِلٍ، وأيَّامُ العشرِ زَمنُها أفضلُ أزمِنَةِ السَّنَةِ، وقدْ ثبَت عنِ التابِعِيِّ قَتادَةَ ــ رحمُهُ اللهُ ــ أنَّه قالَ: (( إِنَّ الظُّلْمَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا ))، فاتقوا اللهَ في هذهِ العشرِ المُبارَكَةِ مِن جِهَةِ الحسَناتِ بإكثارِهَا، ومِن جِهَةِ السَّيئاتِ بترْكِها وإقلالِهَا، أنتُم وأهلِيكُم كِبارًا وصِغارًا ذُكورًا وإناثًا، وأعِينُوا بعضَكُم على ذلِكَ، ولا يُثَبِّطَنَّكُمُ الشيطانُ، فإنَّها أيَّامٌ قليلَةٌ، لَكِنَّها عظيمَةُ الأُجورِ، سريعَةُ الرَّحيلِ، مَن حُرِمَ خيرَهَا فقدْ حُرِمَ خيرًا كثيرًا، وقدْ كانَ السَّلفُ الصالِحُ يَجتهدونَ بالطاعَاتِ فيها كثيرًا، فثبَتَ أنَّ التابِعِيَّ سعيدَ بنَ جُبيرٍــ رحمَهُ اللهُ ــ: (( كَانَ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ))، { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }.

الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ العَليِّ الأعلَى، وصلاتُهُ وسلامُهُ على النَّبيِّ محمدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فإنَّ مِن أعظَمِ شعائِرِ الإسلامِ أيَّامَ العشرِ:ذبحَ الأضاحِي، لأنَّها النُّسُكُ العامُّ الذي يُظهِرُهُ المُسلِمونَ في جميعِ البُلدانِ، واستفاضَتِ الأحاديثُ النَّبوِيَّةُ في مَشرُوعِيَّتِها، وثبَتتْ بالقولِ والفِعلِ مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسَمَّاهَا نُسُكًا، وثبَتَ عن أبي هُريرةَ ــ رضيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّه قالَ: (( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا )).

واعلَموا أنَّهُ إذا دَخلَتِ العشرُ الأُولَى مِن شهرِ ذِي الحِجَّةِ: فإنَّ مُرِيدَ الأضحيَةِ مَنْهِيٌّ عن الأخْذِ مِن شَعرهِ وأظفارِهِ وجِلدِهِ حتى تُذبحَ أُضحِيَتُهُ، وإنْ أمْسَكَ عنِ الأخْذِ معَهُ جميعُ أهلِ بيتِهِ صِغارًا وكِبارًا فهوَ السُّنَّةُ عندَ أكثرِ الفقهاءِ، لأنِّهم داخِلونَ معَهُ في الأُضحِيَةِ، فأخذُوا نفسَ حُكمِهِ، ويُقالُ عن جميعِهِم: “إنَّهُم مُضَحُّونَ”شَرْعًا ولُغَةً وعُرْفًا.

ويَبدَأُ وقتُ النَّهيِّ عنِ الأخْذِ مِن هذهِ المَذكُورَاتِ: مِن غُروبِ شمسِ ليلَةِ أوَّلِ يومٍ مِن أيَّام شهرِ ذِي الحِجَّةِ، ويَنتهِي: بذَبحِ الأُضحِيَةِ، سواءٌ ذبَحَها المُضحِّي في يومِ العِيدِ أو اليومِ الأوَّلِ أو الثاني مِن أيَّامِ التشريقِ، لِقولِ النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّحيحِ: (( مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ ))، ومَن نَوَى الأُضحِيَةَ مُتأخِّرًا كَمَن نَواهَا في اليومِ الثامِنِ مِن ذِي الحِجَّةِ مَثَلًا، فوَقْتُ إمساكِهِ عن الأخِذِ يَبدأُ مِن حِينِ حصَلَتْ لَهُ هذهِ النِّيَّةُ، فإنْ أخَذَ مُرِيدُ الأُضحِيَةِ مِن شَعرِهِ أو أظفارِهِ أو جِلدِهِ شيئًا فقدْ أساءَ، وخالَفَ السُّنَةَ، ويَستغفرُ اللهَ، ولا فِدْيَةَ عليهِ باتِّفاقِ العلماءِ.

هذا وأسألُ اللهَ ــ جلَّ وعزَّ ــ: أنْ يَنفعَنا بِما علَّمَنا، وأنْ يَزيدَنا فقهًا وعمَلًا بشرعِهِ، اللهمَّ: اغفر لَنَا ولآبائِنَا وأُمَّهاتِنَا وباقي أهلينا وجميعِ المُؤمِنينَ، اللهمَّ: ارْفَعِ الضُّرَ عنِ المُتضرِّرينَ مِن المسلمينَ في كُلِّ مكانٍ، وأعِذْنَا وإيَّاهُم مِن الفِتَنِ ما ظهرَ مِنها وما بَطَنَ، اللهمَّ:وفِّقِ الوُلَاةَ ونُوّاَبَهُم وعُمَّالَهُم وجُندَهُم إلى خيرِ الإسلامِ والمُسلِمينَ وبلادِهِم، اللهمَّ:أجِرْنَا مِن خِزْيِ الدُّنيا وعذابِ الآخِرَةِ، واهْدِنَا لأحسَنِ الأخلاقِ والأعمالِ، وأحْيِنَا وتوَفَّنا على التوحيدِ والسُّنَةِ والطاعَةِ والجماعَةِ، إنَّكَ سميعٌ مُجيبُ، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكم.

 


شارك المحتوى:
0