يقول السائل: شابٌّ صغيرٌ أعفى لحيته فضُيِّق عليه بسبب اللحية، فتارةً يُقال له: لحيتك شوَّهت بك، وتارةً يُقال له: نخافُ عليك بسبب لحيتك.
الجواب:
إنَّ مما لا شك فيه أنَّ إعفاء اللحية مِن دين محمد بن عبد الله ﷺ، أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ النبي ﷺ قال: «أنهِكوا الشوارِب، وأعفوا اللحى».
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال: «جُزُّوا الشوارِب وأعفوا اللحى، خالفوا المجوس»، إلى غير ذلك من الأحاديث.
فهذه صريحة في أنَّ إرخاء اللحية وإعفاءها وتوفيرها مِن دين محمد بن عبد الله ﷺ، لذا فإني أُوصي هذا الشاب وغيره أن يلتزموا ما جاء به دين محمد بن عبد الله ﷺ وأن يصبروا، وأن يعلموا أنه لابد مِن الأذى، كما قال سبحانه: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: 1-3].
أسأل الله أن يُثبِّته، ثم إنِّي أُبشِّره وأُبشِّر كُلَّ متمسِّكٍ بدينِ الله، فإنهُ ولو ابتُلي فهو خيرٌ له، في كفَّارة سيئاته ورِفعةِ درجته، ثم يجعل الله له العاقبة، والله يقول: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83] فالثبات الثبات، والصبر الصبر، والحلم الحلم، والإكثار مِن الطاعة والعبادة والإقبال على الله، حتى يُقوِّي عبده ويزيده، إنه الرحمن الرحيم.
أسأل الله لأخينا وللمسلمين أجمعين الثبات والقوة في دين الله.