يقول السائل: رجلٌ يريد أن يقسم تركته بين أولاده، فكيف تكون القسمة؟ وهل تُقسم بالتساوي؟
الجواب:
إنَّ مَن أراد أن يقسم تركته في حياته بين أولاده فليقسمها بالعدل، فإنَّ العدل واجب، والعدل في قسم التركة في الحياة كقسم التركة بعد الوفاة، فإنَّ الذي اختار قسمتها بعد الوفاة هو رب العالمين، وهو الذي قسمها، وهو سبحانه لا يقسم إلا بالعدل.
فعلى هذا مَن أراد أن يقسم تركته في الحياة فليقسمها بأن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، وأن يكون للأم حقها وللأب حقه، وهكذا بحسب ما قسمَ اللهُ مِن المواريث، وإلى هذا القول ذهب الإمام أحمد والإمام إسحاق بن راهويه، وهو قولٌ عند الحنابلة، ويدل لهذا القول ما تقدم ذكره أنَّ الذي قسمَ هذه القسمة هو رب العالمين، وأنها عدلٌ، ومثل هذا في الحياة، فلا فرق بين قبل الموت وبعده لمن أراد أن يقسمَ المال، فليس هناك فرق مؤثر.