رايات التفاؤل


« رايات التفاؤل »

محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام

في 12/5/ 1448

الخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: العَبْدُ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ مِنَحٍ وَمِحَنٍ، وَأَفْرَاحٍ وَأَحْزَانٍ، وَلَا غِنَى لِقَلْبِ المُؤْمِنِ فِي مَسِيرِهِ إِلَى اللهِ عَنْ سِلَاحٍ يَدْفَعُهُ لِلْأَمَامِ، وَيَحْمِيهِ مِنَ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.

هَذَا السِّلَاحُ العَظِيمُ هُوَ التَّفَاؤُلُ؛ الَّذِي يَعْمُرُ القُلُوبَ بِالرِّضَا، وَالنُّفُوسَ بِالسَّكِينَةِ، وَهُوَ حَقِيقَةُ حُسْنِ الظَّنِّ بِرَبِّ العَالَمِينَ، وَالثِّقَةِ المُطْلَقَةِ فِي رَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ؛ الَّذِي قَالَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» [ متفق عليه ]

التَّفَاؤُلُ فِي الْإِسْلَامِ مَنْهَجُ حَيَاةٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمَلِ الصَّادِقِ وَالْعَمَلِ الْجَادِّ، مَعَ التَّسْلِيمِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ.

تَأَمَّلُوا بِدَايَةَ بَعْثَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَا وَاجَهَهُ مِنْ عِدَاءٍ وَإِيذَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَهُ؛ وَحِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَكَّةُ، خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ يَدْعُو أَهْلَهَا، فَلَمْ يُؤْوُوهُ بَلْ طَرَدُوهُ، وَأَغْرَوْا بِهِ صِبْيَانَهُمْ وَسُفَهَاءَهُمْ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى دَمِيَتْ قَدَمَاهُ الشَّرِيفَتَانِ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَنَفْسِي ؛ وفِي طَرِيقِ عَوْدَتِهِ ، وَتَحْدِيدًا فِي مَكَانٍ يُدْعَى قَرْنَ الثَّعَالِبِ ،وَهُوَ مَا يُسَمَّى الْآنَ بِقَرْنَ الْمَنَازِلِ، أَظَلَّتِ النَّبِيَّ ﷺ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَنَادَاهُ قَائِلًا:

«إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهمْ»

فَنَادَاهُ مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، فَمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الْأَخْشَبَيْنِ»- وَالْأَخْشَبَانِ هُمَا جَبَلَا مَكَّةَ الْمُحِيطَانِ بِهَا- فَجَاءَ رَدُّ النَّبِيِّ ﷺ الرَّحِيمُ الْمُتَفَائِلُ:

«بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» [ متفق عليه ]

– اللَّهُ أَكْبَرُ – جَاءَ الْفَرَجُ بَعْدَ قِمَّةِ الضِّيقِ، فَسَخَّرَ اللَّهُ مِنَ الْقُوَى الْكَوْنِيَّةِ مَلَكًا وَاحِدًا يَأْتَمِرُ بِأَمْرِهِ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ،﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [ غافر : 51 ]

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَالتَّفَاؤُلُ لَهُ أُسُسٌ يَرْتَكِزُ عَلَيْهَا مِنْ أَهَمِّهَا:

أَوَّلًا: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ التَّشَاؤُمَ سُوءُ ظَنٍّ بِاللَّهِ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُحَقَّقٍ، وَالْمُسْلِمُ مَأْمُورٌ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَحِينَ تَضِيقُ الْأَسْبَابُ الْبَشَرِيَّةُ وَتَنْقَطِعُ الْحِيَلُ، يَظْهَرُ صِدْقُ الِالْتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ، وَتَتَحَوَّلُ الْمَخَاوِفُ إِلَى أَمَانٍ وَسَكِينَةٍ؛ وَتَأَمَّلُوا فِي قِصَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ عِنْدَمَا كَانَا فِي الْغَارِ؛ عِنْدَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ: «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟!»

 فَيَأْتِي الْفَرَجُ بَعْدَ التَّطْمِينِ وَالضِّيقِ وَالْحَرَجِ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [ التوبة : 40 ]

ثَانِيًا: مِنْ أَهَمِّ أُسُسِ التَّفَاؤُلِ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ: الْإِيمَانُ الْمَقْرُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ﴾ [ النور : 55 ]

وَقَالَ تَعَالَى : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [ الأنعام : 82 ]

قُل للَّذي مَلأ التَّشاؤُمُ قلبَهُ * ومَضَى يُضَيِّقُ حَولَنا الآفَاقَا

سِرُّ السَّعَادَةِ حُسنُ ظَنِّكَ بالذي *خَلَقَ الحياةَ وقَسَّمَ الأَرْزَاقا

أَسْأَلُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ أَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمْ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْخُلُقَ الرَّفِيعَ خُلُقَ التَّفَاؤُلَ، وَأَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى الدِّينِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ

.أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ لَيْسَ تَمَنِّيًا فَارِغًا ،وَلَا تَوَاكُلًا مَذْمُومًا، بَلْ هُوَ يَقِينٌ جَازِمٌ بِسَعَةِ كَرَمِ اللَّهِ وَعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ وَالْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ؛ وَتَارِيخُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ هُوَ أَعْظَمُ مَدْرَسَةٍ فِي تَحْقِيقِ قِيمَةِ التَّفَاؤُلِ!

فَهَذَا نَبِيُّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُلْقَى فِي النَّارِ الْمُحْرِقَةِ، فَيَقُولُ بِكُلِّ ثِقَةٍ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» فَتَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا.

وَهَذَا مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَوْمُهُ يَفِرُّونَ مِنْ فِرْعَوْنَ؛ وَالْبَحْرُ أَمَامَهُمْ وَالْعَدُوُّ خَلْفَهُمْ، فَيَقُولُ لَهُ قَوْمُهُ: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: 61]، فَيُجِيبُ بِقَلْبٍ يَمْلَؤُهُ التَّفَاؤُلُ وَالْيَقِينُ: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 62] فَيَنْفَلِقُ الْبَحْرُ نَجَاةً وَنَصْرًا.

وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ الَّذِي بَلَغَتْ فِيهِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَكَالَبَ الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْبٍ، وَظَنَّ الْمُنَافِقُونَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيُبَادُونَ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضْرِبُ الصَّخْرَةَ فِي الْخَنْدَقِ وَيُبَشِّرُ الصَّحَابَةَ بِفَتْحِ قُصُورِ قَيْصَرَ وَفَارِسَ وَصَنْعَاءَ وَهُوَ مُحَاصَرٌ فِي الْمَدِيِنَةِ .

وَفِي يَوْمِ الْهِجْرَةِ: وَالنَّبِيُّ ﷺ مُطَارَدٌ يُبْحَثُ عَنْهُ لِيُقْتَلَ أَوْ يُؤْسَرَ، يَلْتَفِتُ إِلَى سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ -الَّذِي جَاءَ لِيَقْبِضَ عَلَيْهِ- وَيَقُولُ لَهُ بِكُلِّ ثِقَةٍ وَيَقِينٍ: «كَيْفَ بِكَ إِذَا لَبِسْتَ سِوَارَيْ كِسْرَى؟!»، فِي نُبُوءَةٍ وَتَفَاؤُلٍ بِنَصْرٍ وَتَمْكِينٍ فَاقَ كُلََّ الْحِسَابَاتِ الْبَشَرِيَّةِ.

فَاصْبِرُوا وَصَابِرُوا – يَا عِبَادَ اللَّهِ – وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، وَتَأَسَّوْا بِمَنْ قَالَ فِيهِمْ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 173-174].

هَذَا، صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [ رواه مسلم ].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَأَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ عَقِيدَتَهَا، وَأَمْنَهَا، وَاسْتِقْرَارَهَا، وَرَخَاءَهَا، وَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ التَّامِّ، وَاكْلَأْهَا بِرِعَايَتِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا مَعَ إِمَامِنَا.

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَخَالِفْ كَلِمَتَهُمْ، وَاقْذِفِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.»

رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


شارك المحتوى:
0