امرأة ذهبت للعمرة بالطائرة، ونامت ولم تستيقظ إلا في جدة، وفاتها الإحرام مِن الميقات، وقد عقدت النية بأن تُحرِم مِن الميقات وتعتمر؟


يقول السائل: امرأة ذهبت للعمرة بالطائرة، ونامت ولم تستيقظ إلا في جدة، وفاتها الإحرام مِن الميقات، وقد عقدت النية بأن تُحرِم مِن الميقات وتعتمر؟

الجواب:

خلاصة حال السائلة أنها نَوَتْ في نفسِها أنها إذا وصلت الميقات أن تُحرِم، لكنها لم تُحرِم لأنها نائمة، فمثل هذه تركت الإحرام مِن الميقات لعذر، فحالها كالتالي:

إما أن ترجع إلى ميقاتها وتُحرِم مِن ميقاتها، فإذا أحرمَتْ مِن ميقاتها صَحَّ إحرامُها ولا دمَ عليها بالإجماع، حكاه ابن قدامة في (المغني)، وهذا أفضل.

وإما أن تُحرِم مِن مكانها -أي مِن جدة- فإذا أحرمت مِن جدة فإنَّ عليها دمًا باتِّفاق المذاهب الأربعة؛ لأنها تركت واجبًا، وتركُ الوجب في الإحرام يستوي فيه المعذور وغير المعذور؛ لما ثبت عند مالك في الموطأ عن ابن عباس أنه قال: مَن تركَ نُسُكًا أو نسيَهُ فليُهرِق دمًا.

فإذَن إذا أحرَمت مِن مكانها صحَّ لكن عليها دمٌ على ما تقدم بيانه.

444_2


شارك المحتوى:
0