القلب السليم


الخطبة الأولى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْحَلِيمِ؛ مَلأَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَأَنَارَهَا بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَسَلَّمَهَا بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَصْلَحُ الْخَلْقِ قَلْبًا، وَأَزْكَاهُمْ نَفْسًا، وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ وَتَفَقَّدُوا قُلُوبَكُمْ فَإِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ صَلَاحُ الْقُلُوبِ: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

عباد الله: خُلُقٌ اعتَنَى بِه رُسُلُ اللهِ وأنبيَاؤُهُ، واتَّصَفَ به الصَّالِحُون من عباد الله وأوليائِه، ذكرَهُ اللهُ في كتابِه ثناءً وكان من جملة أوراد النبي ﷺ دعاءً قال الله تعالى مثنياً على خليله: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ وَقَالَ حَاكِيًا عَنْهُ: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ومن دعائه ﷺ: (وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا) قال ابن رجب: “لا يَنْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْقَلْبُ السَّلِيمُ” وقال ابن القيم: “وَهَلِ الْعَيْشُ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا عَيْشُ الْقَلْبِ السَّلِيمِ” نعم عباد الله فالقلب السليم هو أولى ما صرف العبدُ عنايةً وأجلُّ ما داوى علاجاً لأنه محل الصلاح والفساد والخوف والأمان قال ﷺ: (إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) قال النووي: “في هذا الحديث تأكيد على السعي في صلاح القلب وحمايته من الفساد” وقال ابن حجر: “في هذا الحديث تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه”.

أيها الناس: إن القلب السليم هُوَ السَّالِمُ مِنَ الْآفَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ كُلِّهَا، وَهُوَ الْقَلْبُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ سِوَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَخَشْيَةِ اللَّهِ، وَخَشْيَةِ مَا يُبَاعِدُ مِنْهُ، وهو الَّذِي سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشُّحِّ وَالْكِبْرِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ، فَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ، ومِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ خَبَرَهُ، وَمِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ تُعَارِضُ أَمْرَهُ، ومِنْ كُلِّ إِرَادَةٍ تُزَاحِمُ مُرَادَهُ، وَمِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُ عَنِ اللَّهِ، فَهَذَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ فِي جَنَّةٍ مُعَجَّلَةٍ فِي الدُّنْيَا، وَفِي جَنَّةٍ فِي الْبَرْزَخِ، وَفِي جَنَّةِ يَوْمِ الْمَعَادِ.

عباد الله: إنَّ أسلمَ الخَلْقِ قلباً وأعظَمِهِم خُلُقاً رسُولُنا ﷺ فقد شُجَّ وَجْهُهُ يومَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَجُرِحَتْ وَجْنَتُهُ وَشَفَتُهُ السُّفْلَى وتضرر ﷺ أشدَّ الضرر حتى قال الزُّهْرِيِّ: “ضُرِبَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمئِذٍ بِالسَّيْفِ سَبْعِينَ ضَرْبَةً” فما كان منه ﷺ إلا أن قال: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) وما كان من نبينا ﷺ هو بذات ما كان عليه أنبياء الله قبله قال ابن مسعود رضي الله عنه: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) قال النووي: “فِيه مَا كَانُوا عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحِلْمِ وَالتَّصَبُّرِ وَالْعَفْوِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى قَوْمِهِمْ وَدُعَائِهِمْ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَالْغُفْرَانِ وَعُذْرِهِمْ فِي جِنَايَتِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” وسار السلف رحمهم الله على هذا النهج والخُلُقِ فعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ أَبِي دُجَانَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُكَ؟ قَالَ: “مَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَوْثَقَ عِنْدِي مِنَ اثْنَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ لا أَتَكَلَّمُ بِمَا لا يَعْنِينِي، وَأَمَّا الأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا”.

أيها الناس: إنَّ من أعظم ثمرات القلب السليم أنه سبب لدخول صاحبه الجنة؛ روى الإمامُ أحمدُ عن أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: “يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ” فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ، قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الأُولَى. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الرجلَ فَقَالَ: إِنِّي لاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثَ، إلى أن قال فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلا هَجْرٌ وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ ثَلاثَ مِرَارٍ: “يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ” فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاثَ مِرَارٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ، فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ” فالله الله عباد الله بقلوبكم اشتغلوا في سلامتها وصلاحها.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إن ربي رحيم ودود.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لا تتم للقلب سلامته حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، قال ابن القيم: “مِنْ شِرْكٍ يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ، وَبِدْعَةٍ تُخَالِفُ السُّنَّةَ، وَشَهْوَةٍ تُخَالِفُ الْأَمْرَ، وَغَفْلَةٍ تُنَاقِضُ الذِّكْرَ، وَهَوًى يُنَاقِضُ التَّجْرِيدَ وَالْإِخْلَاصَ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ حُجُبٌ عَنِ اللَّهِ، وَتَحْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، تَتَضَمَّنُ أَفْرَادًا لَا تَنْحَصِرُ”، ومَن تأمَّل هذِهِ الخَمسَةَ عَلِمَ أنَّهَا مُصلِحاتُ القلوبِ وصلاحُ القلوبِ دليلُ سَلامَتِهَا قَالَ الحَسَنُ البصريّ لرجلٍ: “دَاوِ قَلْبَكَ؛ فَإِنَّ حَاجَةَ اللَّهِ إِلَى الْعِبَادِ صَلاحُ قُلُوبِهِمْ” قال ابن رجب: “يَعْنِي أَنَّ مُرَادَهُ مِنْهُمْ وَمَطْلُوبَهُ صَلَاحُ قُلُوبِهِمْ” وقال: “فَلا صَلاحَ لِلْقُلُوبِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَمَحَبَّتُهُ وَخَشْيَتُهُ وَمَهَابَتُهُ وَرَجَاؤُهُ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَتَمْتَلِئَ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ “لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ” فَلا صَلاحَ لِلْقُلُوبِ حَتَّى يَكُونَ إِلَهُهَا الَّذِي تَأْلَهُهُ وَتَعْرِفُهُ وَتُحِبُّهُ وَتَخْشَاهُ هُوَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ”.

عباد الله: ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه سلمت قلوبكم؟ قال ﷺ: (ثَلَاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ) قال ابن القيم: “أَيْ لا يَبْقَى فِي قلبه غِلٌّ وَلا يَحْمِلُ الْغِلَّ مَعَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ بَلْ تَنْفِي عَنْهُ غِلَّهُ وَتُنَقِّيهِ مِنْهُ وَتُخْرِجُهُ عَنْهُ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَغِلُّ عَلَى الشِّرْكِ أَعْظَمَ غِلٍّ وَكَذَلِكَ يَغِلُّ عَلَى الْغِشِّ وَعَلَى خُرُوجِهِ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبِدْعَةِ وَالضَّلالَةِ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تَمْلَؤُهُ غِلًّا وَدَغَلًا وَدَوَاءُ هَذَا الْغِلِّ وَاسْتِخْرَاجُ أَخْلاطِهِ بِتَجْرِيدِ الإِخْلَاصِ وَالنُّصْحِ وَمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ”.

اللهم ارزقنا قلوباً سليمة تقِيَّة نقِيَّة لا إثمَ فيها ولا بَغيَ ولا غِلَّ ولا حسَدَ / اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين / اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك / اللهم طهِّر قلوبنا من النِّفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيُننا من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور / اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب / اللهم إنا نسألك لولاة أمورنا الصلاح والسداد والإعانة والرشاد والدلالة إلى الحق والصواب / اللهم إنا نعوذ بك من الغلاء والوباء والربا والزنا والزلال والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين / سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.


شارك المحتوى:
0