يقول السائل: أنا طالب علم، إلا أنني لا أستطيع مواجهة الجمهور، وأُعاني مِن الخوف، فما العلاج؟
الجواب:
إنَّ عدم استطاعة طالب العلم مِن مواجهة الناس هذا يحرمه كثيرًا مِن أبواب خير تعليم الناس ونشر العلم والهدى، وهذا له علاجٌ، ومِن علاجه -والله أعلم- ما يلي:
الأمر الأول: الدعاء، فإنَّ الدعاء سببٌ عظيمٌ لكل خيرٍ.
الأمر الثاني:مجاهدة النفس في التعوُّد على مواجهة الناس، بإلقاء الخطب والكلمات ونشر الخير في مجامعهم، فإنَّ المجاهدة سببٌ عظيم لتحصيل المراد كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69] فلابد مِن مجاهدة النفس.
الأمر الثالث:أن يتعوَّد بإلقاء الكلمات والخطب في مجامع غير كبيرة، وفي أُناسٍ لا يعرفهم، فإنَّ النفس إذا تعودت في مثل هذه المجامع غير الكبيرة وفي أناس لا يعرفهم اعتادَ بعد ذلك ما بعدهم.
الأمر الرابع:ألا يُبالغ في الخشية مِن الخطأ والخوف، فإنَّ المبالغة في مثل هذا يمنعه مِن كثيرٍ مِن الخير، فلو قُدِّر أنَّ طالب علمٍ قام وتكلم بالخير وأخطأ، فالأمر سهل، إذا أخطأ كان خطؤه فيما يتعلق ببيان خطأ مِن دين الله فإنه يُبيِّن ذلك للناس، وإذا كان خطؤه بأن أخطأ في شيءٍ ليس مِن ذلك وإنما أخطأ في كلامٍ أو في أسلوبٍ، فإنَّ هذا لا يضر، يُعوِّد نفسه ألا يُبالغ في عِظَم الخطأ، فإنَّ المبالغة في مثل هذا تجعل الإنسان كثيرًا يخاف مِن إلقاء الخطب والكلمات ومواجهة الناس بالخير.
أسأل الله أن يُعيننا وإياكم وإياه والمسلمين أجمعين على الخير.
