أنا أسكن في المدينة المنورة، ولكن سافرت إلى محافظة الوجه وهي تبعُد خمسمائة كيلو وأكثر لأجل الدعوة والتبليغ ولأصلي صلاة التراويح كإمامٍ في مسجد، وذلك لشهر رمضان فقط وسأرجع إلى المدينة قبل العيد بيوم أو يومين، فهل عليَّ القصر في الصلاة في هذه الأيام؟


يقول السائل: أنا أسكن في المدينة المنورة، ولكن سافرت إلى محافظة الوجه وهي تبعُد خمسمائة كيلو وأكثر لأجل الدعوة والتبليغ ولأصلي صلاة التراويح كإمامٍ في مسجد، وذلك لشهر رمضان فقط وسأرجع إلى المدينة قبل العيد بيوم أو يومين، فهل عليَّ القصر في الصلاة في هذه الأيام؟

الجواب:

 مَن أقام بأرضٍ وفي نيَّته أن يُقيم بها أربعة أيام فأكثر، فإنه يجب عليه الإتمام مِن أول صلاةٍ ومِن أول ما يصِل، أما إذا نوَى أن يُقيم أقل مِن أربعة أيام فإنَّ له أن يترخَّص، لكن إن كان منذ أن أتى وفي نيته أن يُقيم أربعة أيام فأكثر كما هو حال السائل، فلا يترخَّص برخص السفر، بل يُعدُّ مقيمًا شرعًا، هذا هو أصح أقوال أهل العلم، وقد سبق بسط هذا وبيانه.

وإلى هذا القول ذهب جمعٌ مِن أهل العلم، كالإمام الشافعي والإمام أحمد في رواية، وهو الذي اختاره شيخنا ابن باز -رحمه الله-.

فعلى هذا السائل في مثل هذه الصورة يُتمّ مباشرة ولا يُعدُّ مسافرًا.

قوله: (لأجل الدعوة والتبليغ) لا أدري هل يقصد أنه يذهب مع جماعة التبليغ المبتدعة؟ فإن كان الأمر كذلك فإني أُخوِّف السائل وأدعوه أن يتقي الله وأن يدع هذه الجماعة البدعيَّة التي حذَّر مِنها العلماء، ويكفي أنَّ شيخنا ابن باز -رحمه الله- قال: إنَّ جماعة التبليغ والإخوان المسلمين مِن عموم الثنتين والسبعين فرقة الضالة.

وقد بسطت هذا في كتابٍ بعنوان: (الإمام ابن تيمية وجماعة التبليغ) وهو موجود في موقع الإسلام العتيق، بسطت وجه ضلال هذه الجماعة، وأيضًا في درس مسجل بعنوان: (العلماء وجماعة التبليغ) وهو موجود في موقع الإسلام العتيق، وفي أجوبةٍ سابقة، فمَن أراد التوسُّع في مثل هذا ومعرفته فليرجع إليها.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

446_4


شارك المحتوى:
0