« أصحاب الكهف : دروس وعبر »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
في 29/10/ 1447
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [يوسف: 111].
وَيَقُولُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ [الكهف: 13]
فَأَحْسَنُ الْقَصَصِ، وَأَصْدَقُهَا، وَأَبْلَغُهَا فِي كِتَابِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا؛ وَهِيَ حَقٌّ وَوَاقِعٌ دُونَ أَدْنَى شَكٍّ فِيهِ، قَصَصٌ رَبَّانِيٌّ، وَكَلَامٌ إِلَهِيٌّ، لِلْعِبْرَةِ وَالِاتِّعَاظِ، لَا لِلتَّسْلِيَةِ وَالِاسْتِعْرَاضِ، وَكَذَلِكَ لِلثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَّجَاةِ يَوْمَ الدِّينِ، وَمِنْ هَذِهِ الْقَصَصِ :
قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 9-10]
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ سَبْعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَانُوا مِنْ أُسَرٍ مَرْمُوقَةٍ، هَدَاهُمُ اللَّهُ إِلَى التَّوْحِيدِ؛ وَاجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ اتِّفَاقٍ سَابِقٍ، بَعْدَمَا اعْتَزَلُوا عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ مُنْتَشِرَةً فِي قَوْمِهِمْ، ﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ [ الكهف : 13 ]
هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهِ ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ [الكهف: 10].
فَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ خَشْيَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ أَوِ الْقَتْلِ ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ [ الكهف : 16 ]
فَدَخَلُوا الْكَهْفَ، وَأَلْقَى اللَّهُ النَّوْمَ عَلَيْهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً قَدْرُهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ ؛ لَمْ يُوقِظْهُمُ الْحَرُّ وَلَا الْبَرْدُ وَلَا الْجُوعُ وَلَا الْعَطَشُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فِي هَذَا الْغَارِ، وَحَفِظَهُمْ اللهُ بِأَسْبَابٍ ثَلاَثَةٍ:
أَوَّلًا: بِالشَّمْسِ؛ فَهِيَ تَمِيلُ يَمِينًا عَنْهُمْ مَيْلًا مُنَاسِبًا فِي كَهْفِهِمْ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا تَمِيلُ شِمَالًا لِئَلَّا يَنَالَهُمُ الْحَرُّ مُبَاشَرَةً، فَتَفْسُدَ الْأَبْدَانُ ﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﴾ [الكهف: 17] ثَانِيًا: حِفْظُهُمْ بِالنَّوْمِ غَيْرِ الْمَعْهُودِ؛ حَيْثُ إِنَّهُمْ نَامُوا وَبَقِيَتْ أَعْيُنُهُمْ مَفْتُوحَةً لِكَيْ لَا يُسْرِعَ إِلَيْهَا الْبَلَاءُ، فَبَقِيَتْ ظَاهِرَةً لِلْهَوَاءِ، أَبْقَى لَهَا وَأَسْلَمَ ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ﴾ [الكهف: 18]
وَكَذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَعَطَّلَ أَسْمَاعَهُمْ ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴾ [ الكهف : 11 ]
وَتَقْلِيبُهُمْ فِي نَوْمِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ حَتَّى لَا تَؤُثِّرَ الْأَرْضُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ﴾ [الكهف: 18]
ثَالِثًا: حَفِظَهُمُ اللَّهُ بِالرُّعْبِ الَّذِي نَشَرَهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ؛ حَيْثُ إِنَّ سَبْعَةً فِي الْكَهْفِ نِيَامٌ وَأَعْيُنُهُمْ مَفْتُوحَةٌ، وَكَلْبُهُمْ يَحْرُسُهُمْ عَلَى بَابِ الْغَارِ لِأَجْلِ أَلَّا يَمَسَّهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ. ؛﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴾ [الكهف: 18].
وَشَاءَ اللَّهُ بَعْدَ ثَلَاثِ مِائَةٍ وَتِسْعِ سِنِينَ أَنْ يَبْعَثَهُمْ مِنْ رَقْدَتِهِمُ الطَّوِيلَةِ ، ﴿ وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴾[الكهف: 19 – 20].
اِسْتَيْقَظُوا مِنْ رَقْدَتِهِمْ، وَأَرْسَلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَذْهَبَ بِهَذِا الْوَرِقِ، أَيِ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهَا صُورَةُ الْوَالِي الْقَدِيمِ، فَيَشْتَرِيَ لَهُمْ طَعَامًا بِخُفْيَةٍ، لِكَيْ لَا يَعْرِفَ بِهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ؛ وَلَمْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ يَعْلَمُونَ أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ مَاتُوا، وَجَاءَتْ أَجْيَالٌ، وَتَبَدَّلَتْ مَعَالِمُ وَأَحْوَالٌ، وَلَمْ يَعِشْ أَصْحَابُ الْكَهْفِ إِلَّا وَقْتًا قَلِيلًا بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِمْ مِنْ نَوْمِهِمُ الَّذِي دَامَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ، وَبَقِيَتْ قِصَّتُهُمْ مَوْجُودَةً فِيِ كِتَابِ رَبِّنَا لِلْعِبْرَةِ وَالْعِظَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا قُلُوبًا خَاشِعَةً، وَأَلْسِنَةً ذَاكِرَةً، وَنُفُوسًا مُطْمَئِنَّةً، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّعِظُ بِآيَاتِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَهَمِّ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ :
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، قُدْرَتُهُ سُبْحَانَهُ مُطْلَقَةٌ لَا يَحُدُّهَا حَدٌّ، وَلَا يَمْنَعُهَا مَانِعٌ ؛ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ [ يس : 82 ]
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَدَقَ فِي إِيمَانِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ، زَادَهُ اللَّهُ هُدًى وَثَبَاتاً؛ لِأَنَّ الطَّاعَةَ سَبَبٌ لِلْمَزِيدِ مِنَ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ [ الكهف : 13 ]
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: فَضْلُ مُصَاحَبَةِ الْأَخْيَارِ؛ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: فَكَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَصَابَهُ بَرَكَةُ هَؤُلَاءِ، فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ النَّوْمِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، وَصَارَ لَهُ ذِكْرٌ وَخَبَرٌ وَشَأْنٌ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [ رواه مسلم ].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يُعْجِزُهَا شَيْءٌ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يُغْلَبُهَا غَالِبٌ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجَنَا، وَتُفَرِّجَ كُرُوبَنَا، وَتُصْلِحَ شَأْنَنَا كُلَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
