يقول السائل: هناك من المسلمين من إذا حدَّثته عن كفر اليهود والنصارى أو ثبوت الميزان… إلى غيره من أمور العقيدة، يقول: أنا لا أدخل في هذه الأمور ولا تهمني، ويقول: أنا لا أُشغِل نفسي بمثل هذه الأسئلة، فما حكم هذا؟ وكيف الرد عليه؟


يقول السائل: هناك من المسلمين من إذا حدَّثته عن كفر اليهود والنصارى أو ثبوت الميزان… إلى غيره من أمور العقيدة، يقول: أنا لا أدخل في هذه الأمور ولا تهمني، ويقول: أنا لا أُشغِل نفسي بمثل هذه الأسئلة، فما حكم هذا؟ وكيف الرد عليه؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إنه يجب على المسلمين أن يعتقدوا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم–، وما أجمع عليه أهل العلم، وما دل عليه كتاب الله يجب اعتقاده، وما ثبت بالسنة الصحيحة يجب اعتقاده، وما ثبت بإجماع أهل العلم أيضًا يجب اعتقاده، ولا يجوز لأحد أن يكذِّب أمرًا دل عليه الدليل من الكتاب والسنة والإجماع، ومن فعل ذلك فهو كافر.

فلو كذَّب أحد أن اليهود والنصارى كفار، وقال: إنهم ليسوا كفارًا، فذا كافر؛ لأن الله أخبر بكفرهم كما قال –سبحانه–: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: 1]، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وقال الله –تعالى–: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة:73]، وهؤلاء هم النصارى.

وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى– في رسالة إلى الحسين، إجماع أهل العلم على أن من لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر مثلهم.

وأيضًا من كذب الميزان ولم يؤمن به، وقال: هذا كذب، فهو كافر؛ لأن الأدلة من السنة النبوية متواترة في إثبات الميزان، وقد أجمع على هذا أهل السنة، وهكذا يقال في بقية أمور الاعتقاد.

لكن من المسلمين من يظن أن مثل هذا لا يلزمهم؛ فلذلك لا يلقي له بالًا، فمثل هذا لا يكفَّر لكنه مخطئ، ويجب أن يُعلَّم أنه يلزمه أن يعتقد ما علم من دين الله، كُلَّ ما علم من دين الله مما ثبت به الكتاب والسنة والإجماع يجب عليه أن يعتقده، ولا يجوز له أن يكذبه، ولو كذبه بعد علمه أنه ثابت في الكتاب والسنة أو بالإجماع، فإنه يكون كافرًا، لكن لو ظن أن مثل هذه الأمور لا تلزمه فهو مخطئ، ويجب أن يسارع إلى تعليمه، ولا يُكفَّر.