هل ورد في السنة قوله: “اللهم بك أصول، وبك أجول، وبك أحاول وبك أقاتل”؟


يقول السائل: هل ورد في السنة قول: “اللهم بك أَصُولُ، وبك أجول، وبك أحاول، وبك أقاتل”؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: قد ثبت عند الإمام أحمد من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء، فقلت يا رسول الله! ما هذا الذي تقول؟ فقال: «اللهم بك أحاول، وبك أصاول، أي: أستأصل وأقهر، وبك أقاتل».

وهذا الحديث ظاهر إسناد الصحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه لا يفيد – والله أعلم- استحباب هذا الدعاء، بعد صلاة الفجر، وذلك أنه جاء في رواية: “أنه كان أيام حنين، يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر، يقول بشيء لم نكن نراه يفعله”، يعني: ما كانت عادته أن يفعل ذلك.

فكأن تحريك شفتيه بهذا الدعاء في يوم حنين، كان للحال والواقعة، وهي معركة حنين، لا أنه دعاء مراد لذاته في هذا الوقت، وهو بعد صلاة الفجر، فلذلك لا يقال: أنه من الأدعية التي تستحب بعد صلاة الفجر.

وإنما دعا به دعاء عارضًا في يوم حنين، ولا يعمم ذلك في كل الأحوال، لذا قال صهيب: لم نكن نراه يفعله، أي ما كانت عادته أن يحرك شفتيه بهذا الدعاء في غير يوم حنين.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمَنا، وجزاكم الله خيرًا.