هل يُشرع قنوت النازلة لوباء الكرونا؟


يقول السائل: هل يُشرع قنوت النازلة لوباء الكرونا؟

الجواب:
أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يُبعد عن المسلمين هذا الوباء وغيره برحمته وهو أرحم الراحمين.
ينبغي أن يُعلم أن الصحابة -رضي الله عنهم- قد ابتُلوا بطاعون عمواس، وهذا الطاعون قد عم، والطاعون مرض شديد يفتك فتكًا ويموت على إثره الميئات، فهو شديد للغاية ومع ذلك بُلي الصحابة به في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ولم يُنقل أنهم قنتوا قنوت النازلة، فدل على أن قنوت النوازل لا تُشرع للوباء والأمراض كالطاعون فضلًا عما هو دونه كالكرونا، وهذا على أصح القولين، وهو المشهور عند الحنابلة وقول عند الشافعية.

وقد ذكر شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- قاعدة نفيسة، قال: ما كان من الله كالوباء وغيره فإنه لا يُقنت له، أما ما كان من العباد كأن يعتدي بعضهم على البعض بالقتل كما حصل من الكفار لما قتلوا المسلمين، إلى غير ذلك، فإن هذا يُقنت له.

لذا لا يُقنت لهذا الوباء، وهذا لا يتنافى مع دعاء الله في الصلاة وغير ذلك، بأن يرفعه وأن يُبعده عن المسلمين.

 


Tags: , ,