هل يوجد فرق بين الأسماء والصفات في الدعاء؟


يقول السائل: هل يوجد فرق بين الأسماء والصفات في الدعاء؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن مما ذكره أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه “الجواب الصحيح”، وكما في “مجموع الفتاوى”، وابن القيم في كتابه “بدائع الفوائد” أن الاسم يدعى ويدعى به، فتقول في اسم الله الرحمن: يا رحمن اغفر لي، وتقول أسألك بأنك أنت الرحمن أن تغفر لي.

ففي المثال الأول دعي الاسم، وفي المثال الثاني بالاسم، أي توسل به.

أما الصفة فلا تدعى، لا تقل: يا رحمة الله اغفر لي، أو اغفري لي، الصفة لا تدعى وإنما يدعى بها، تقول: اللهم إني سألك برحمتك أن تغفر لي، أي: تتوسل بها، هذا من الفروق بين الاسم والصفة.

إلا أنه من دعا الصفة وهو يريد الموصوف، وهذا هو العام والغالب عند العامة، فإن مثل هذا ليس ممنوعًا شرعًا، وهذا كقوله: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك» في حديث علي، وجاء في حديث عائشة وفي غيرهما، فهو استعاذة بالصفة، والاستعاذة نوع من أنواع الدعاء.

نقل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه “الرد على البكري”، ومع ذلك جاز أن يستعاذ بالصفة؛ لأن المراد الموصوف لا الصفة نفسها.