هل يأثم الأب إن أعطى أحد أولاده شيئًا زائدًا عن إخوانه؟ وإذا مات هل يتملكه الولد؟


يقول السائل: ما الحكم في أن أبًا أعطى أحد أولاده شيئًا زائدًا عن إخوانه، ثم مات هذا الأب، هل يأثم الأب؟ وهل يتملك الابن العطية؟

الجواب:
إن العدل بين الأولاد في العطية واجب، لما روى الشيخان من حديث النعمان بن بشير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم».

فإن والد النعمان بن بشير قد وهب ونحل ابنه النعمان شيئًا زائدًا على إخوانه، وأراد من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشهد على ذلك، فأبى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشهد على ذلك وأمره أن يُرجع هذه العطية.

فدل هذا على أن العدل بين الأبناء في العطية والنفقة واجب، ومن ترك ذلك فقد ظلم ووقع في كبيرة من كبائر الذنوب، وقد ذهب إلى وجوب العدل في العطية جمع من أهل العلم، كعطاء وطاوس والإمام أحمد، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

فمن أعطى ابنه شيئًا زائدًا على بقية إخوانه ثم مات، فإنه آثم بهذا، ثم إن الابن لا يتملك هذه العطية على أصح أقوال أهل العلم، فيجب عليه أن يرد هذه العطية، لأنها أُخذت بطريق غير شرعي، وقد ذهب إلى هذا الإمام أحمد في رواية، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن بطة، وجماعة من أهل العلم.

فعلى هذا يجب عليه أن يُرجع العطية الزائدة لأنه قد وصلت إليه بطريقة غير شرعية.