هل تحزيب القرآن وتلاوته في سبعة أيام فيها سلف؟


يقول السائل: تحزيب القرآن الكريم إلى سبعة أحزاب، وتلاوته في سبع أيام، هل هذه سنة متبعة وفيها سلف؟ ثم هل قراءة سُبع القرآن في ساعة سرًا بدون تحريك اللسان يكفي؟ وما هي الطريقة الشرعية للقراءة؟ سرًا أم جهرًا؟

الجواب:
أما تحزيب القرآن إلى سبعة بحيث إنه يُختم في سبعة أيام، فهذه سنة ثابتة كما في البخاري من فعل عبد الله بن عمرو لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول الأمر أن يختمه في كل سبع، وقد ذهب الإمام أحمد في رواية وإسحاق إلى أنه يُستحب ختم القرآن في سبع.

أما قوله: [هل قراءة سُبع القرآن في ساعة سرًا بدون تحريك اللسان يكفي؟]
أما التحديد بساعة هذا الزمن، فهذا يختلف الناس فيه، ويحتاج إلى دليل، فلا يُقال هذا ولا هذا، وإنما الأفضل أن يتدبر القرآن وأن يقرأه بتدبر وتخشع، وأن يختمه في سبعة أيام، والناس يختلفون في سرعة القرآن وفي التدبر وغير ذلك.

أما قوله: [بدون تحريك اللسان يكفي؟]
يُقال: عدم تحريك اللسان لا يُسمى قراءةً بإجماع أهل العلم، كما بيَّن هذا البيهقي في (جزء القراءة خلف الإمام)، وحكى إجماع أهل اللسان على ذلك، فلا يسمى قراءة حتى يُحرك لسانه، أما إذا لم يُحرك لسانه فلا يسمى قراءةً.

قال: [وما هي الطريقة الشرعية للقراءة؟ سرًا أم جهرًا؟]
الطريقة الشرعية أن يقرأ وأن يُسمع نفسه، وبعض الناس إذا رفع صوته بالقراءة بمقدار أن يُسمع نفسه ولا يُؤذي غيره يكون أحرى لتخشعه وتفاعله مع القرآن، فكلٌ بحسب حاله -والله أعلم-.

أسأل الله أن يُعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.