هل الانصراف من التراويح بعد الركعة الثامنة بدعة مع أن الإمام يصلي عشرين ركعة؟ فإن بعض الإخوة يقولون: إن هذه بدعة، فلابد من متابعة الإمام إلى نهاية التراويح.


هل الانصراف من التراويح بعد الركعة الثامنة بدعة مع أن الإمام يصلي عشرين ركعة؟ فإن بعض الإخوة يقولون: إن هذه بدعة، فلابد من متابعة الإمام إلى نهاية التراويح.

 

يُقَالُ جوابًا على هذا السؤال: إن متابعة الإمام أكمل، ومن شاء ألا يُتابِع الإمام له ألا يتابعه، ولا يقال: إنه بدعة، وإنما يقال: إنه ترك الأفضل.

لكن من الخطأ أن يُعتَقد أنه لا يصح أن يُزاد عن إحدى عشرة ركعة، فإن هذا القول قولٌ شاذٌّ، لم يقل به أحد من العلماء الأوّلِين من المذاهب الأربعة، ولا من علماء السلف الماضِين، وإنما قال به بعض المتأخرين وبعض المعاصرين، وإلا فهو قول ٌشاذٌّ مخالِفٌ لما عليه السلف، فإن فتاوى السلف كثيرة، وإن أفعال السلف كثيرة في الزيادة عن إحدى عشرة ركعة من التابعين وغيرهم، بل وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن صلاة القيام ليست محدودة بحدٍ.

فإذًا مَن ظنَّ أنها تحدُّ بإحدى عشرة ركعة، فإذا زاد الإمام على ذلك فإنه لا يصح أن يتابع.

فيقال: إن هذا قول شاذٌّ، ولا يصح أن يُعوَّل عليه، لمخالفة الآثار، ولإجماع أهل العلم كما تقدَّم.