هذا ما أردت.. أيها المتروك


هذا ما أردت.. يا المتروك (1-4)

الحمدلله رب العالمين وبعد، طلب المتروك من الشيخ القرضاوي في معرض رده عليه في الزميلة «الوطن» ان يبين البدع والمآخذ التي لديه على مذهب الشيعة الإمامية، وقد أشهد الله ثم القراء انه سوف يعلن هدايته على يديه في حال فعل القرضاوي ذلك، فأقول للمتروك: «سواء قام بها القرضاوي او غيره فهذا ما طلبته يا المتروك، ومنك الوفاء بالعهد، ولا تكن ممن صدق عليهم قول الله عزوجل: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا). فبداية، لا شك ان البدع والمخالفات ليست عند بعض أفراد الإمامية فحسب، بل هي في أصل المذهب، كما سأبينه في هذه السلسلة من المقالات، حيث سأعتمد في جميع نقولاتي على أصول كتبهم ومراجعهم وأبرز علماء مذهبهم، وليعلم القارئ الكريم ان هذه البدع قد رد على بعض منها علماء شيعة مشهورون ضمن تنقية وتصحيح المذهب مما شابه من مخالفات شرعية، كأمثال العلامة الدكتور السيد موسى الموسوي، رحمه الله، في كتابه «الشيعة والتصحيح»، وهذه المخالفات تستلزم على المسلم العاقل البراءة من غير تقية في سبيل تقارب القلوب وتصفية الأنفس وتحقيق الوحدة المنشودة التي يتطلع اليها الكثيرون، فكل ما سأذكر من بدع او مخالفات إنما هي اسباب رئيسية في الفرقة الحاصلة التي خلقت التكفير ونشرت القتل واستباحت الاموال من غير حق، ولن يكون الحل بالهروب من الحقيقة والواقع بالتقول باللسان والكتابة في الجرائد بعدم وجود خلاف او مساس بأصول وثوابت الاسلام، كما قاله المتروك، وكل ذلك إنما هو كذب وزور، فالكتب التي في حوزتهم وفي مكتباتهم خلاف ذلك تماما، فهي تزخر بسب الصحابة وتكفيرهم، بل وتكفير كل من يحبهم ويترضّى عليهم، وقد ربي عليها الصغير وهرم عليها الكبير إلا ما رحم ربي، لذلك سأعرض بين يديك أيها القارئ المنصف بعضا من المخالفات الواردة في مذهب الشيعة الإمامية، رجاء ان يقرأها أتباع هذا المذهب فيسلكوا نهج السيد موسى الموسوي، رحمه الله، التصحيحي. أولا: عند الامامية الشيعة الاثنا عشرية ان الولاية ركن من اركان الاسلام، من لم يؤمن بهذا الركن فهو مسلم منافق في الدنيا، كافر يوم القيامة ومخلد في نار جهنم، حتى لو جاء بالشهادتين وبالصلاة والزكاة والصوم والحج وأعمال، قال المجلسي في «بحار الأنوار» (مجلد 23 ص 390): «اعلم ان اطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد امامة امير المؤمنين والائمة وفضل عليهم غيرهم يدل على انهم مخلدون في النار». وقال المامقاني في كتابه «المقال» (مجلدا 1 ص 208): «وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنا عشريا». وقال ابن المطهر الحلي الملقب شيخ الطائفة وعلامة وقته في كتابه «منتهى المطلب» (مجلد 1 ص 522): «ان الامامة من اركان الدين وأصوله، فالجاحد بها لا يكون مصدقا للرسول عليه السلام في جميع ما جاء به، فيكون كافرا». وقال المفيد في كتابه «أوائل المقلات» (ص 44): «واتفقت الامامية على ان من انكر امامة احد الائمة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار». أيها القارئ، يا من تعتقد هذه العقيدة، اعد النظر فيها وتمعن في كتاب الله فإن الله ذكر أركان الإسلام الخمسة وأصول الايمان وذكر نواقضه، بل وذكر ما يجب ان يفعل المسلم بتفصيل وبيان، مثلا في الصلاة قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدو ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان غفورا). فيا من تعتقد هذه العقيدة ويا من أحب له الخير كما أحبه لنفسي قف ساعة بينك وبين نفسك ففكر وتدبر ما أنت عليه، فكل نفس ذائقة الموت ومحاسبة، فلا تلغي عقلك وتسلمه لأولئك النفر الذين يتاجرون بالطائفية البغيضة ليتكسبوا من ورائها أموال الناس بالباطل، أخي القارئ، ألم تعلم ان الله ذكر المداينة على وجه التفصيل، حتى إن آية الدين هي أكبر آية في القرآن كله، وفيها قال تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى). فانظر كيف فصل عدد الشهود بدقة وإيضاح، وذكر الله المحيض وأنه لا يجوز للرجل ان يقرب امرأته حتى تطهر، ففصل الله هذه الاحكام في كتابه، كما قال تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين). وقال ايضا: (قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون). إذن اين ذكر الامامة والولاية في كتاب الله، بين كل تلك التفاصيل والدقائق لاحكام الدين التي لا ترقى ان تكون ركنا من اركان الايمان؟! أخي القارئ، ركن عظيم وبهذا القدر وتنبني عليه جميع الأركان ولا تصلح الاعمال جميعها إلا به ثم لا يذكره الله عزوجل! (سبحانك هذا بهتان عظيم). قال الخوئي في كتاب «الطهارة» (مجلد 9 ص 27): «لا يصح صومه ولا صلاته ولا عبادته من لا يعترف بالولاية من غير خلاف». فهو يرى إذن ان هذا المعتقد مجمع عليه بين الامامية من غير خلاف، فجميع الفرق عند الامامية كفار! فهل يعقل ان يكون الايمان بالإمامة شرطا لصحة الصلاة والصيام، ثم لا يذكر الله في القرآن الكريم شيئاً عن الامامة وإنما يذكر الصلاة والصيام بالتفصيل! وفي الختام نطرح سؤالا وهو: هل ما ذكرت يعتبر من الاسلام الصحيح الذي يدعو إليه المهري عبر انشاء مركز لنشر الإسلام في الدنمارك؟وإلى تتمة الموضوع في المقال التالي غدا بإذن الله، وصل اللهم على نبيك محمد.

هذا ما أردت.. يا المتروك (2-4)

الحمدلله رب العالمين وبعد، فهذه تتمة حول مخالفات مذهب الشيعة الإمامية والبدع التي تستدعي التصحيح من علماء الشيعة، والتي طالب المتروك فيها الشيخ القرضاوي بعرضها وتبيينها حتى يهتدي على يديه، والتي نتمنى أيضا منه البراءة منها والتأسي والأخذ بالخطوات الإصلاحية للسيد موسى الموسوي رحمه الله، وهذه المخالفات هي كالتالي: ثانيا : عقيدة البداء وكيف جاءت: البداء هو الظهور بعد خفاء أي إن الله قدر أمرا ثم بدا له أن الحكمة خلاف ذلك، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وسبب منشؤها أن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الإمامية تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر مستثنين من هذه القاعدة الحسن والحسين، فالإمامة بعد الحسن انتقلت إلى الحسين ولم تنتقل إلى الابن الأكبر للحسن وقد ورد عندهم (الحسن والحسين إمامان قاما وقعدا) لكن المصيبة كل المصيبة أن إسماعيل وهو الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق الإمام السادس عند الشيعة الإمامية قد توفي في عهد أبيه فانتقلت الإمامة التي هي منصب إلهي حسب زعمهم إلى أخيه موسى بن جعفر الابن الأصغر للصادق وهذا التغيير في مسار الإمامة قالوا عنه إن الله يريد شيئا وهو المسار التسلسلي الذي هو انتقال الإمامة من الأب إلى الابن الأكبر ثم بدا له غيره فانتقلت الإمامة من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ومن ثم إلى أولاده ولم تأخذ الطريق الطبيعي، فسمي هذا التغيير بالبداء وهذا من أسباب انشقاق وبروز المذهب الإسماعيلي وهي فرقة من الشيعة حيث إنهم يرون أن الإمامة مستمرة بالصورة التي أرادها الله منذ الأزل حسب التسلسل العمري بمعنى أنها تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر وأن الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معين بإرادة الله فإذا مات الوريث الشرعي فلا يحق لأبيه الصادق أن يعين موسى ابنه الأصغر بل تنتقل الإمامة إلى الابن الأكبر وهو إسماعيل، فلكي تخرج الإمامية من هذا المأزق قالت بفكرة البداء وقد ظهرت هذه العقيدة في أوائل القرن الثالث الهجري وهناك جملة يكررها الزوار من غير أن يفقهوا معناها وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين (السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما) راجع كتاب «مفتاح الجنان» ص929، والكليني قد بوب في كتابه «أصول الكافي» المجلد الأول باب البداء وحشد لهذه العقيدة روايات ونسبها لأهل البيت كذبا وزورا، مع ذلك فلن تجد رواية ولو واحدة عن علي أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم في عقيدة البداء، وقد أنكرها من الشيعة السيد موسى الموسوي حفيد الإمام الأكبر السيد ابو الحسن الموسوي، والله عز وجل قال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )، وعقيدة البداء فيها انتقاص لله وعدم إثبات علمه في المستقبل على الوجه الأكمل {وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}. ثالثا : ينص مذهب الإمامية على أن الزكاة لا تعطى لمنكري الإمامة لأنهم كفار، قال ابن المطهر الحلي (وقد علم ثبوت الإمامة ضرورة فالجاحد بها كافر فلا يستحق الزكاة) انظر كتابه «منتهى المطلب» مجلد 1 ص522 . وقال ابن بابوية القمي الملقب بالصدوق (لا يجوز أن تعطى زكاة ملك غير أهل الولاية) في كتابه «المقنع» ص165، وقال أيضا (اعلموا رحمكم الله أنه لا يجوز أن تدفع الزكاة إلا إلى أهل الولاية) في كتابه «الهداية» ص175، وقال شيخهم المفيد (موضع الزكاة أهل الولاية) في كتابه «المقنعة» ص242، قال الحلي في «شرائع الإسلام» مجلد 1 ص123 في أوصاف المستحق للزكاة (الوصف الأول الإيمان فلا يعطى كافر ولا معتقد لغير الحق) قال محقق الكتاب السيد صادق الشيرازي – الحق – هو الاعتقاد بإثني عشر إماما فمن لم يعتقد بذلك كاملا فليس معتقدا للحق، وقال أيضا المحقق (يعني لو أعطى غير الشيعي زكاته لفقراء غير الشيعة وجب عليه إعادة الزكاة بعد ما صار شيعيا)، وهذا الاعتقاد الفاسد المستمد من أفكار السبئية قد قرره ابن حمزة الطوسي في كتابه «الوسيلة» ص129 حيث قال (والمخالف إذا استبصر ـ يعني صار شيعيا ـ وقد دفع الزكاة إلى أهل نحلته أعاد)، والمخالف أيها القارئ هم السنة والزيدية والأشاعرة والماتريدية وغيرهم من فرق المسلمين الذين لا يقولون بالولاية، فلعل هذا هو الذي جعل البعض منهم يعارض قانون الزكاة، وفي الختام نطرح نفس السؤال السابق وهو «هل ما ذكرت يعتبر من الإسلام الصحيح الذي يدعو إليه المهري عبر إنشاء مركز لنشر الإسلام في الدنمارك»، وإلى تتمة الموضوع في المقال التالي غدا بإذن الله، واللهم صل على نبيك محمد.

هذا ما أردت .. يا المتروك (3-4)

الحمدلله رب العالمين وبعد، فهذه تتمة حول مخالفات مذهب الشيعة الإمامية والبدع التي تستدعي التصحيح من علماء الشيعة، والتي طالب المتروك فيها الشيخ القرضاوي بعرضها وتبيينها حتى يهتدي على يديه، والتي نتمنى أيضا منه البراءة منها والتأسي والأخذ بالخطوات الإصلاحية للسيد موسى الموسوي رحمه الله، وهذه المخالفات هي كالتالي: ثانيا : عقيدة البداء وكيف جاءت: البداء هو الظهور بعد خفاء أي إن الله قدر أمرا ثم بدا له أن الحكمة خلاف ذلك، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وسبب منشؤها أن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الإمامية تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر مستثنين من هذه القاعدة الحسن والحسين، فالإمامة بعد الحسن انتقلت إلى الحسين ولم تنتقل إلى الابن الأكبر للحسن وقد ورد عندهم (الحسن والحسين إمامان قاما وقعدا) لكن المصيبة كل المصيبة أن إسماعيل وهو الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق الإمام السادس عند الشيعة الإمامية قد توفي في عهد أبيه فانتقلت الإمامة التي هي منصب إلهي حسب زعمهم إلى أخيه موسى بن جعفر الابن الأصغر للصادق وهذا التغيير في مسار الإمامة قالوا عنه إن الله يريد شيئا وهو المسار التسلسلي الذي هو انتقال الإمامة من الأب إلى الابن الأكبر ثم بدا له غيره فانتقلت الإمامة من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ومن ثم إلى أولاده ولم تأخذ الطريق الطبيعي، فسمي هذا التغيير بالبداء وهذا من أسباب انشقاق وبروز المذهب الإسماعيلي وهي فرقة من الشيعة حيث إنهم يرون أن الإمامة مستمرة بالصورة التي أرادها الله منذ الأزل حسب التسلسل العمري بمعنى أنها تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر وأن الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معين بإرادة الله فإذا مات الوريث الشرعي فلا يحق لأبيه الصادق أن يعين موسى ابنه الأصغر بل تنتقل الإمامة إلى الابن الأكبر وهو إسماعيل، فلكي تخرج الإمامية من هذا المأزق قالت بفكرة البداء وقد ظهرت هذه العقيدة في أوائل القرن الثالث الهجري وهناك جملة يكررها الزوار من غير أن يفقهوا معناها وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين (السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما) راجع كتاب «مفتاح الجنان» ص929، والكليني قد بوب في كتابه «أصول الكافي» المجلد الأول باب البداء وحشد لهذه العقيدة روايات ونسبها لأهل البيت كذبا وزورا، مع ذلك فلن تجد رواية ولو واحدة عن علي أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم في عقيدة البداء، وقد أنكرها من الشيعة السيد موسى الموسوي حفيد الإمام الأكبر السيد ابو الحسن الموسوي، والله عز وجل قال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )، وعقيدة البداء فيها انتقاص لله وعدم إثبات علمه في المستقبل على الوجه الأكمل {وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}. ثالثا : ينص مذهب الإمامية على أن الزكاة لا تعطى لمنكري الإمامة لأنهم كفار، قال ابن المطهر الحلي (وقد علم ثبوت الإمامة ضرورة فالجاحد بها كافر فلا يستحق الزكاة) انظر كتابه «منتهى المطلب» مجلد 1 ص522 . وقال ابن بابوية القمي الملقب بالصدوق (لا يجوز أن تعطى زكاة ملك غير أهل الولاية) في كتابه «المقنع» ص165، وقال أيضا (اعلموا رحمكم الله أنه لا يجوز أن تدفع الزكاة إلا إلى أهل الولاية) في كتابه «الهداية» ص175، وقال شيخهم المفيد (موضع الزكاة أهل الولاية) في كتابه «المقنعة» ص242، قال الحلي في «شرائع الإسلام» مجلد 1 ص123 في أوصاف المستحق للزكاة (الوصف الأول الإيمان فلا يعطى كافر ولا معتقد لغير الحق) قال محقق الكتاب السيد صادق الشيرازي – الحق – هو الاعتقاد بإثني عشر إماما فمن لم يعتقد بذلك كاملا فليس معتقدا للحق، وقال أيضا المحقق (يعني لو أعطى غير الشيعي زكاته لفقراء غير الشيعة وجب عليه إعادة الزكاة بعد ما صار شيعيا)، وهذا الاعتقاد الفاسد المستمد من أفكار السبئية قد قرره ابن حمزة الطوسي في كتابه «الوسيلة» ص129 حيث قال (والمخالف إذا استبصر ـ يعني صار شيعيا ـ وقد دفع الزكاة إلى أهل نحلته أعاد)، والمخالف أيها القارئ هم السنة والزيدية والأشاعرة والماتريدية وغيرهم من فرق المسلمين الذين لا يقولون بالولاية، فلعل هذا هو الذي جعل البعض منهم يعارض قانون الزكاة، وفي الختام نطرح نفس السؤال السابق وهو «هل ما ذكرت يعتبر من الإسلام الصحيح الذي يدعو إليه المهري عبر إنشاء مركز لنشر الإسلام في الدنمارك»، وإلى تتمة الموضوع في المقال التالي غدا بإذن الله، واللهم صل على نبيك محمد.

هذا ما أردت .. يا المتروك !!(4-4)

الحمدلله رب العالمين، وبعد.. فهذه تتمة حول مخالفات مذهب الشيعة الإمامية والتي طالب المتروك الشيخ القرضاوي بعرضها وتبيينها حتى يهتدي على يديه، والتي نتمنى أيضا منه البراءة منها والتأسي والأخذ بالخطوات الإصلاحية للسيد موسى الموسوي رحمه الله، وهذه المخالفات هي كالتالي: سادسا: علم الغيب علم يختص به الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله). استثناء منقطع، أي لا يعلم أحد ذلك إلا الله، فإنه المنفرد بذلك وحده لا شريك له، كما قال تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو). وقال تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير).. بينما الإمامية تعتقد أن الأئمة يعلمون بما في السماوات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، وقد نص على ذلك أبوجعفر الصفار المتوفي 290 هـ، وهو من أصحاب الإمام الحسن العسكري كما يزعمون! حيث قال: «باب في علم الأئمة بما في السماوات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.. قال أبوعبدالله عليه السلام: إني أعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وأعلم ما يكون… الخ» (انظر كتابه «بصائر الدرجات الكبرى» الجزء الثالث ص127). وقال أيضا: «باب في الأئمة عليهم السلام عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار» (الجزء الرابع ص210). وقال أيضا: «باب الأئمة عليهم السلام أنهم يعرفون آجال شيعتهم وسبب ما يصيبهم»(الجزء الخامس ص282). وقال: «الأئمة يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص بإذن الله»(الجزء السادس ص289). وقد نص على هذ المعتقد الكليني في كتابه «الأصول من الكافي» المجلد الأول، وغيره، ولعلك تلاحظ أن المؤلفين عقدوا أبوابا، ما يدل على أن هذا اعتقاد لا ريب فيه عندهم، وهنا أتساءل: إن كان الأئمة يعلمون كل هذا فماذا بقي من علم الغيب الذي يختص الله به عن مخلوقاته؟! لذلك نحن نقول إن الأئمة عليهم السلام بريئون من ذلك، فها هو الرسول عليه الصلاة والسلام أعلى مقاما من الأئمة والناس أجمعين، ومع ذلك لا يعلم الغيب إلا فيما يتعلق بالرسالة، قال تعالى: (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين). وقد انهزم المسلمون في غزوة أحد وسقط عليه أفضل الصلاة والسلام في حفرة وانكسرت رباعيته وشج رأسه، قال تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون). وهذا علي رضي الله عنه قتل وهو ذاهب إلى صلاة الفجر، قتله ابن ملجم الخارجي، ولو كان يعلم الغيب لأخذ الحذر، ونقول مثل هذا في حق الحسين رضي الله عنه، فلو كانوا يعلمون ما ذهبوا وعرضوا أنفسهم إلى القتل، والله عزوجل يقول: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة). سابعا: تعتقد الإمامية أن الأخوة الإيمانية تنعقد بالإيمان بالإمامة، فمن لم يؤمن بها وجبت معاداته وبغضه والبراءة منه، إلا إذا كان هناك حاجة فلا بأس بالتقية، قال محمد حسن النجفي في كتابه «جواهر الكلام» (مجلد 6 ص 62): «ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين في قوله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) دون غيرهم، وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم». وقال المفيد في كتابه «أوائل المقالات» ص 50 ما نصه: «واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم». والسؤال هنا: من الذي يكفر المسلمين ويحكم بدخولهم وخلودهم في النار؟ هل هم أهل السنة أم الإمامية؟! وقال الكليني في كتابه «الأصول من الكافي» مجلد 2:«عن أبي بصير، عن أحدهما عليه االسلام، قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا.. وفي رواية عندهم أن أهل الشام كفروا وعادونا». ثامنا: تعتقد الشيعة الإمامية بردة وكفر الصحابة أجمعين سوى ثلاثة، قال الكشيى في كتابه «رجال الكشي»: «وعُلم أن المهاجرين والأنصار ارتدوا عن بكرة أبيهم سوى ثلاثة». إضافة إلى أن كتاب «أصول الكافي» للكليني مليء بسب الصحابة، وكتاب «الكشكول» للبحراني كثيرا ما يلمزهم ويسبهم ويذكر روايات هي في الحقيقة من نسج أعداء الإسلام، كما قال تعالى عن اليهود: (يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله). إلا أن هولاء يكتبون الكتاب ثم يقولون هذا من عند الأئمة ليفرقوا الأمة الإسلامية، قال علي بن عبد العال الكركي في كتابه «نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت» في المقدمة: «وقد روى أصحابنا أن أمير المؤمنين -ع- كان يقنت في بعض نوافله يلعن صنمي قريش -أعني أبا بكر وعمر».. وهذا الدعاء أيضا في كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي وكتاب «إحقاق الحق» للمرعشي، وقال محمد طاهر القمي الشيرازي في كتابه الأربعين ص615: «إن عائشة كافرة مستحقة للنار وهو مستلزم لحقية مذهبنا». وقال الشيخ المفيد في كتابه «أوائل المقالات» ص 41 – 42، قال: «واتفقت الإمامية على أن المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ضلال فاسقون عصاة ظالمون وفي النار مخلدون». وقد أعرضت في هذه السلسلة عن ذكر مباحث رجعة الأئمة المزعومة وتحريف القرآن وزواج المتعة وصلاة الجمعة خشية الإطالة. وفي ختام هذه السلسلة فلتكن الحقيقة رائدنا.

كتبه / فيحان سرور الجرمان