نريد تفسير الناقض الثالث من لم يكفر المشركين أو صحح مذهبهم فهو كافر مثلهم؟


نريد تفسير الناقض الثالث من لم يكفر المشركين أو صحح مذهبهم فهو كافر مثلهم؟

 

هذا الناقض ذكره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-في رسالته العظيمة “”نواقض الإسلام العشرة”” وهذا الناقض مجمع عليه، وحكى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة رأس الحسين، وهو أن من لم يكفر المشركين والكفار أي الأصليين فهو كافر مثلهم، من لم يكفر النصارى فهو كافر مثلهم، من لم يكفر اليهود فهو كافر مثلهم، لأن الله يقول: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [البينة:1] وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، ويقول سبحانه: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73] إذن اليهود والنصارى كفار فمن لم يكفر من كفره الله ورسوله فهو كافر مثلهم والمراد هنا والله أعلم بالكافر الكافر الأصلي فمما يؤسف له أن بعض المسلمين اليوم اغتر باسم المسيحيين ويظن أن اسم المسيحيين يطلق على غير النصارى حتى إني لقيت امرأة كبيرة في السن تظن أن المسيحيين ليسوا كفارًا.

وأولًا ينبغي أن يُعلم أن إطلاق لفظ المسيحيين على النصارى خطأ وإنما يجب أن يُسموا بما سماهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو اسم النصارى.

ثانيًا أنه لما أُطلق هذا الاسم عليهم التبس على بعض الجهلة حتى ظن أن هناك فرق بين المسيحيين أو النصارى وعلى إثر ذلك بعض الجهلة كهذه المرأة لم تكفر المسيحيين لظنها أنهم غير النصارى لذا ذكر شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى وشيخنا ابن عثيمين أنه لا يصح ان يُسمى النصارى باسم المسيحيين.