ما نصيحتكم لمن ابتلي بالأمراض الروحية؟ وكيف له أن يتصبر؟


ما نصيحتكم لمن ابتلي بالأمراض الروحية؟ وكيف له أن يتصبر؟

 

يقال الجواب علي هذا السؤال: أن هذه الأمراض الروحية من العين أو المس مؤذية للغاية، وتؤذي صاحبها كالأمراض الحسية، بل وأحيانًا أشد، وقد تكون بعض الأمراض الحسية أشد، لذا الواجب في مثل هذا، ومن ابتلي بهذه الأمراض أن يراعي ما يلي:

الأمر الأول: الصبر. فإنه يجب عند المصائب الصبر، والصبر واجب بإجماع أهل العلم، وقد أمر الله به في قوله: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا [آل عمران: 200] ، فالواجب الصبر.

الأمر الثاني: ينبغي له أن يجاهد نفسه، ليبلغ درجة الرضا عن الله، الذي لا يقَدِّر إلا خيرا، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله.

وليتذكر أن هذا المرض من الله سبحانه، وأن الله أحكم الحاكمين، فما ابتلاه إلا لحكمة، فلذا ينبغي أن ينشرح صدره لقضاء الله، وأن يمتلئ قلبه رضا عن الله .

الأمر الثالث: أن يكثر الدعاء بالصبر، وأن يثبته، وأن يعصمه من الفتن، وألا يجزع، فإن الدعاء سبب عظيم للثبات وللصبر وعدم الجزع.

الأمر الرابع: أن يتصبر، فإن الصبر يكون بالصبر، أي: بالتصبر، كما قال تعالى﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا[آل عمران:200].

وكما أخرج الشيخان عن حديث أبي سعيد الجدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ)).

الأمر الأخير: التصبر في العلاج، وذلك بالقراءة، والرقية، بأن يقرأ على نفسه بالأوراد والأدعية النبوية، ويقرأ على نفسه غير ذلك من كتاب الله، ويُكثر الرقية بالمعوذتين والفاتحة، فإن فيها بركة عظيمة.

أسأل الله الذي لا اله إلا هو أن يشفيه؛ إنه الرحمن الرحيم.