ما حكم شراء البضائع وغيرها عن طريق النت؟


يقول السائل: ما حكم شراء البضائع وغيرها عن طريق النت؟

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: أن هذا الفعل جائز بشرط أن لا تُشتَرى البضاعة إلا بعد معرفتها ومعرفة وصفها إلى غير ذلك، ثم بعد ذلك إذا عرف وصفها، والغالب الذي يجري الآن هو أن الناس يرون صورة البضاعة وصورة مثيلها، فإذا كان كذلك فإنه يصح أن يدفع المال قبل، ثم ترسل البضاعة من مدينة أخرى أو دولة أخرى.

وهذه المسألة تسمى بالسَّلَم، والسَّلَم جائز بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ }[البقرة:282]، والسُّنَّة ثبت من حديث بن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من أسلف في تمرٍ فليُسلِف في كَيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ إلى أجل معلوم».

وقد حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم كابن قدامة وغيره.

فلذلك فعل مثل هذا جائز، وهو من السَّلَم، لكن إذا اشترى البضاعة، يحدِّد له وقتًا، يقول:ستصل إليك في اليوم الفلاني أو في الأسبوع الفلاني وهكذا؛ لأنه لابُدَّ أن يحدَّد زمن وصولها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من أسلف فليُسلِف في كيل معلوم، ووزنٍ معلوم إلى أجل معلوم».