ما أفضل وقت لأذكار المساء ؟ وكيف يطبق قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} ؟


يقول السائل: ما أفضل وقت لأذكار المساء؟ بعد الغروب؟ أو بعد صلاة المغرب؟ لكن يقول الله تبارك وتعالى: ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ فما الجواب؟ وكيف تطبيق ذلك؟

الجواب:
أذكار الصباح تبدأ من طلوع الفجر الصادق، إلى الزوال، وقد ذهب إلى هذا الحنابلة، وذكر هذا شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين، وأفتت به اللجنة العلمية للإفتاء في السعودية، وهذا هو أصح هذه الأقوال في هذه المسألة.

فإذن يبدأ وقت الصباح من طلوع الفجر الصادق إلى الزوال -أي إلى أذان الظهر- أما المساء فإنه من زوال الشمس إلى أن يشتد الظلام، كما ذكر هذا الحافظ ابن حجر في شرحه على البخاري، والعيني في كتابه (عمدة القاري)، ورجَّحه العلامة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه (أضواء البيان) وهو الصواب وأصح الأقوال في هذه المسألة.

فإذا تبيَّن ذلك، فأفضل وقتٍ للذكر أوله، وهذه قاعدة شرعية: الأفضل في كل عبادة أن يُتعبَّد بها في أول وقتها، هذا هو الأصل، لقوله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [آل عمران: 133]، فعلى هذا: من ذكرَ أذكار الصباح بعد طلوع الفجر الصادق تحققت فيه الآية، وكذلك من ذكر أذكار المساء بعد الزوال، تحققت فيه الآية ولم يتعارض مع قوله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ﴾ [طه: 130].