ماذا يقول من أصابه وسوسة في الإيمان؟


يقول السائل: ماذا يقول من أصابه وسوسة في الإيمان؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن الوسوسة سبيل وطريق من طرق الشيطان في إضلال بني آدم وإضعافه وزيغه، أولًا: يحاول إضعاف إيمانه، ثم إذا استجاب استمر معه، إلى أن يخرجه من الدين – عافاني الله وإياكم-.

وقد حصل مثل هذا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في “صحيح مسلم” عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، فقال صلى الله عليه وسلم: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذلك صريح الإيمان».

«صريح الإيمان» ليس راجعًا إلى الوسوسة، كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية، وقبله ابن الأثير، وأهل العلم، وإنما المراد: صريح الإيمان في مجاهدة النفس، وعدم الالتفات إلى هذه الوسوسة التي من الشيطان.

فإذًا يجب عدم الالتفات لمثل هذه الوسوسة، فإن عدم الالتفات إليها واستنكارها هو صريح الإيمان، لا أن الوسوسة نفسها هي صريح الإيمان.

وإن من الأدوية النافعة للوسوسة الدعاء، فإن الدعاء سلاح عظيم، وطريق عظيم لكل خير.

وكذلك مما يعين في رفع هذه الوسوسة ودفعها الرقية، فإنها دواء شرعي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، أسأل الله أن يشفي جميع المسلمين من الأدواء المعنوية والحسية، إنه الرحمن الرحيم.