لا للقوانين الوضعية


إن شريعة الله عز وجل وأحكامه سهلة ميسرة لا عنت فيها ، ولا ضرر، ولا مشقة، كما قال تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقال سبحانه:( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) وقال ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) أي ( ما كلفكم مالا تطيقون ، وما ألزمكم بشيء يشق عليكم ألا جعل الله لكم فرجاً ومخرجاً) بل إن صفة صاحب هذه الشريعة صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) ( إي أنه جاء باليسر والسماحة – كما يقول ابن كثير- وقد كانت الأمم الذين قبلنا في شرائعهم ضيق عليهم، فوسع الله على هذه الأمة أمورها وسهلها لهم ) بل اليسر ورفع الحرج هو إحدى القواعد الخمس التي بُني عليها الفقه الإسلامي ، فالذين يعدلون عن هذه الشريعة السمحة يشقون على أنفسهم وعلى شعوبهم .أن القوانين الوضعية في حقيقة أمرها وبغير تمحل ولا التواء كلها حرج وعنت ومشقة، وأن لاح لعادى الرأي سهولتها ويسرها ، إذ لا يستطيع أحد أن يزعم أن الشارع الوضعي أرحم بالناس أو أعلم بمصالحهم من رب الناس ومليكهم.وإذا كان من سنة الله التي لا تتبدل ولا تتخلف إن الجزاء من جنس العمل، فإن الله عز وجل يشق مشقة كبيرة على من شق على الأمة الإسلامية بعدوله عن الحكم بالشريعة الربانية السمحة الميسرة إلى الحكم بالقوانين الوضعية الجاهلية ، وحسبه دعوة نبي الأمة بالمشقة والنكال والعذاب الشديد:( اللهم من ولى من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فرفق به)رواه مسلم .